تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منازل السائرين ( شرح عبد الرزاق الكاشانى ) ( فارسى ) — صفحة قسم الابواب 22

مساهمون:

صقسم الابواب ٢٢
باستحقار ما زهدت فيه ، و استواء الحالات عندك ، و الذهاب عن شهود الاكتساب ناظرا إلى وادى الحقائق .

17 - باب الورع

قال اللّه عزّ و جلّ :
« وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ . »
الورع توقّ مستقصى على حذر ، أو تحرّج على تعظيم . و هو آخر مقام الزهد للعامّة ، و أوّل مقام الزهد للمريد . و هو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى تجنّب القبائح ، لصون النفس ، و توفير الحسنات ، و صيانة الإيمان . و الدرجة الثانية حفظ الحدود عند ما لا بأس به ، إبقاء على الصيانة و التقوى ، و صعودا على الدناءة ، و تخلّصا عن اقتحام الحدود . و الدرجة الثالثة التورّع عن كلّ داعية تدعو إلى شتات الوقت و التعلّق بالتفرّق ، و عارض يعارض حال الجمع .

18 - باب التبتّل

قال اللّه عزّ و جلّ :
« وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا . »
التبتّل الانقطاع بالكلّيّة . و قوله « إليه » دعوة إلى التجريد المحض . و هو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى تجريد الانقطاع عن الحظوظ و اللحوظ إلى العالم خوفا ، أو رجاء ، أو مبالاة به حال ؛ بحسم الرجاء بالرضى ، و قطع الخوف بالتسليم ، و رفض المبالاة بشهود الحقيقة . و الدرجة الثانية تجريد الانقطاع عن التعريج على النفس ، بمجانبة الهوى ، و تنسّم روح الأنس ، و شيم برق الكشف . و الدرجة الثالثة تجريد الانقطاع إلى السبق ، بتصحيح الاستقامة ، و الاستغراق فى قصد الوصول ، و النظر إلى أوائل الجمع .

19 - باب الرّجاء

قال اللّه عزّ و جلّ :
« لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَ الْيَوْمَ