تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الحكمة ( فارسى ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
فقال النّبى ( ص ) : يا جبرئيل ! ما تفسير التّوكّل ؟ قال : اليأس من الخلق ؛ و تعلم أن المخلوق لا يضر ، و لا ينفع ، و لا يعطى ، و لا يمنع . قال : فما تفسير الصبر ؟ قال : الّذى لا يسال النّاس شيئا حتّى يجد من غير مسئلة ؛ فإذا وجد رضى به ، و اذا بقى منه شىء أعطاه للّه ، فإذا لم يسال النّاس شيئا فقد عرف نفسه بالعبوديّة ، و الرّب بالرّبوبيّة . فإذا وجد و أتى فى حدّ الرّضا ، و اللّه عنه راض . قال : و ما تفسير اليقين ؟ قال : أن تعمل للّه كأنك تراه ، فان لم تكن نراه فإنّه يراك ، و يكون قلبك كأنّك قائم بين يديه يحاسبك ، و أن تعلم أنّ ما أخطاك لم تكن ليصيبك و أن ما اصابك لم تكن ليخطئك . قال : فما تفسير الزهد ؟ قال : أن تحب ما يحب خالقك ، و أن تبغض ما يبغض خالقك ؛ فانّ خالقك يحبّ الآخرة فريضة عليك أن تحبّها ، و يبغض الدّنيا فريضة عليك أن تبغضها . و أن تتحرج من حلال الدّنيا كما تتحرج من حرامها ؛ فان حلالها حساب ، و حرامها عذاب ، و الزّهد فيه صواب . و أن ترحم لجميع المسلمين كما ترحم نفسك . و أن ترضى لهم الّا ما ترضى لنفسك . و أن تتحرّج من كثرة الاكل كما تتحرج من الميتة . و أن تتحرج من حطام الدّنيا ، كما تتحرج ممّا تدعو إلى النّار و ان تقصر أملك حتّى لا يكون فيه طويل فى ساعتك الّتى أنت فيها فاذا فعلت ذلك فانت الزّاهد فى الدّنيا . قال : فما تفسير الرضا ؟ قال : الرضا ؛ أن لا يسخط العبد على سيّده أن أعطاه أو لم يعطه . و أن يرضى لنفسه باليسير من العمل ؛ فهذا علامة الرّضا . قال : فما تفسير القانع ؟ قال : الّذى يقنع بما يصيبه من الدّنيا ؛ فيستوى عنده القليل و الكثير ، ثمّ يشكر اللّه عليه . قال : فما تفسير الصّابر ؟ قال : أن يصبر فى الضّراء كما يصبر فى السّراء و أن يصبر فى البلاء كما يصبر فى العافية ، و ان يصبر فى الفقر ، كما يصبر فى الغناء ؛ و أن لا يشكو الى المخلوق ما يصيبه من بلاء و عقاب و شدة . فهذا اغصان التّوكّل و مدرجة الزّهد . فقال : هذا حسبى ! يا جبرئيل ! قد فهمته ؛ الحمد للّه على التّوفيق . پارسى خبر چنين باشد كه رسول ( ص ) گويد : « به من آمد جبرئيل صلوات اللّه عليه به نزديك زوال ، و من خفته بودم . پس گفت مرا : برخيز ! برخاستم . پس دست به چشم من بياورد - چنان‌كه من از خواب بيدار شدم و او را بديدم - پس مرا گفت : خداى ترا مى سلام كند ،
كنوز الحكمة ( فارسى ) — صفحة 158 | احمد بن ابو الحسن النامقي الجامي (ژنده پيل)