تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
الخرافية من ذلك ، وكتبوا فيهم مواضيع تثير السخرية لا يسندها أي دليل علمي ، وبالأخص فيما كتبوه عن المدعو ب‍ " عوج " في التواريخ المصطنعة المشوبة بالخرافات والأساطير . ويبدو أن مثل هذه الخرافات التي تسربت حتى إلى بعض الكتب الإسلامية ، وإنما هي من صنع بني إسرائيل ، والتي تسمى عادة ب‍ " الإسرائيليات " والدليل على هذا القول هو ما ورد نصا في التوراة المتداولة من أساطير خرافية تشبه أساطير العمالقة ، نقرأ في سفر الأعداد في أواخر الفصل الثالث عشر " إن الأرض التي ذهب بنو إسرائيل إليها لاستقصاء أخبارها هي أرض تبيد ساكنيها وإن جميع من فها هم أناس طوال وفيهم العمالقة من أبناء " عناق " بشكل كان بنو إسرائيل الذين ذهبوا للتجسس هناك أشبة بالجراد قياسا بأحجام العمالقة الموجودين في تلك الأرض ! " . بعد هذا الحديث يشير القرآن الكريم إلى رجلين أنعم الله عليهما بالإيمان والتقوى والورع وشملهما بنعمه الكبيرة ، فجمعا صفات الشجاعة والشهامة والمقاومة مع الدرك الاجتماعي والعسكري مما دفعهما إلى الدفاع عن اقتراح النبي موسى ( عليه السلام ) فواجها بني إسرائيل بقولهما : ادخلوا عليهم من باب المدينة ، وحين تدخلون عليهم سيواجهون الأمر الواقع فتكونون أنتم المنتصرون ، تقول الآية الكريمة في هذا المجال : قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون . وتؤكد الآية - بعد ذلك على ضرورة الاعتماد على الله في كل خطوة من الخطوات ، والاستمداد من روح الإيمان بقوله تعالى : وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين . وما ذكره أغلب المفسرين حول هوية هذين الرجلين هو أنهما " يوشع بن نون " و " كالب بن يوحنا " وهما من النقباء الاثني عشر في بني إسرائيل ، كما ورد