تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
2 الآية ومن الذين قالوا إنا نصرى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيمة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون ( 14 ) 2 التفسير 3 العداء الأبدي : لقد تناولت الآية السابقة ظاهرة نقض بني إسرائيل للعهد الذي أخذه الله منهم ، أما الآية الأخيرة - هذه - فهي تتحدث عن نقض العهد عند النصارى الذين نسوا قسما من أوامر الله التي كلفوا بها - فتقول الآية في هذا المجال : ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فهذه الآية تدل بوضوح على أن النصارى - أيضا - كانوا قد عقدوا مع الله عهدا على أن لا ينحرفوا عن حقيقة التوحيد ، وأن لا ينسوا أوامر وأحكام الله ، وأن لا يكتموا علائم خاتم النبيين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لكنهم تورطوا بنفس ما تورط به اليهود مع فارق واحد ، وهو أن القرآن الكريم يصرح بالنسبة لليهود بأن القليل منهم كانوا من الصالحين ، بينما يذكر القرآن بأن مجموعة من النصارى اختارت طريق الانحراف ، حيث يفهم من هذه التعبير أن المنحرفين من اليهود كانوا أكثر من المنحرفين من