2 الآية
ومن الذين قالوا إنا نصرى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما
ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيمة
وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون ( 14 )
2 التفسير
3 العداء الأبدي :
لقد تناولت الآية السابقة ظاهرة نقض بني إسرائيل للعهد الذي أخذه الله
منهم ، أما الآية الأخيرة - هذه - فهي تتحدث عن نقض العهد عند النصارى الذين
نسوا قسما من أوامر الله التي كلفوا بها - فتقول الآية في هذا المجال : ومن
الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فهذه الآية
تدل بوضوح على أن النصارى - أيضا - كانوا قد عقدوا مع الله عهدا على أن لا
ينحرفوا عن حقيقة التوحيد ، وأن لا ينسوا أوامر وأحكام الله ، وأن لا يكتموا
علائم خاتم النبيين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لكنهم تورطوا بنفس ما تورط به اليهود مع فارق واحد ،
وهو أن القرآن الكريم يصرح بالنسبة لليهود بأن القليل منهم كانوا من الصالحين ،
بينما يذكر القرآن بأن مجموعة من النصارى اختارت طريق الانحراف ، حيث
يفهم من هذه التعبير أن المنحرفين من اليهود كانوا أكثر من المنحرفين من
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 648
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦٤٨