تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
والصفح المطلوبان في الآية يشملان - فقط - تلك الحالات التي كان اليهود يوجهون فيها أذاهم وتحرشاتهم واستفزازاتهم إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولا يشملان أخطاء اليهود وجرائمهم بحق الأهداف والمبادئ الإسلامية ، حيث لا معنى للعفو في هذا المجال . 3 الممارسات التحريفية لليهود : إن ما يستشف من مجموع الآيات الواردة في القرآن الكريم بخصوص الممارسات التحريفية لليهود ، هو أنهم كانوا يمارسون أنواع التحريف في الكتب السماوية الخاصة بهم . وكان تحريفهم يتخذ أحيانا طابعا معنويا ، أي أنهم كانوا يفسرون العبارات الواردة في تلك الكتب بشكل يناقض المعنى الحقيقي لها ، فهم كانوا يحفظون الألفاظ كما هي لكنهم كانوا يغيرون معانيها وهو ( التحريف المعنوي ) ، وكانوا - أيضا - يقومون بتحريف الألفاظ في بعض الأحيان ، فهم بدل أن يقولوا " سمعنا وأطعنا " كانوا يقولون " سمعنا وعصينا " كما كانوا أحيانا يخفون بعض الآيات الإلهية ، فما كان يطابق أهواءهم أظهروه ، وأخفوا الآيات التي لم تكن لتتلاءم مع ميولهم ورغباتهم وهو " التحريف اللفظي " ، وقد وصلت بهم الوقاحة إلى حد أنهم مع موجود الكتاب السماوي بين أيديهم كانوا يخادعون الناس بوضع أيديهم على الحقائق الواردة فيها ، لكي لا يستطيع الناظر قراءتها . وستأتي تفاصيل هذا الموضوع لدى تفسير الآية ( 41 ) من نفس هذه السورة في قصة " ابن صوريا " . 3 هل يجعل الله قلب الإنسان قاسيا ؟ نقرأ في الآية - موضوع البحث - إن الله ينسب لنفسه فعل جعل القسوة في