والإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قولهما : " اما اتباع الهوى فيصد عن الحق " ( 1 ) .
* * *
3 العدل ركن إسلامي مهم :
قلما نجد قضية أعطى الإسلام لها أهمية قصوى كقضية العدل ، فهي وقضية
التوحيد سيان في تشعب جذورهما إلى جميع الأصول والفروع الإسلامية ،
وبعبارة أخرى : كما أن جميع القضايا العقائدية والعملية والاجتماعية والفردية
والأخلاقية والقانونية لا تنفصل مطلقا عن حقيقة التوحيد ، فكذلك لا تنفصل كل
هذه القضايا ولا تخلو أبدا من روح العدل .
وليس من العجيب والحالة هذه أن يكون العدل واحدا من أصول العقيدة
والدين ، وأساسا من أسس الفكر الإسلامي ، وهو مع كونه صفة من صفات الله
سبحانه ويدخل ضمن مبادئ المعرفة الإلهية ، إلا أنه يشتمل على معان واسعة
في خصائصه ومزاياه ، ولذلك كان ما أولته البحوث الاجتماعية في الإسلام من
الاهتمام بالعدل والاعتماد عليه يفوق ما حظيت به المبادئ الإسلامية الأخرى
من ذلك .
ويكفي إيراد عدد من الأحاديث والروايات نماذج لدرك أهمية هذه
الحقيقة :
1 - روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " إياكم والظلم فإن الظلم عند الله هو
الظلمات يوم القيامة " ( 2 ) .
وبديهي أن كل ما هو موجود من خير وبركة ونعم هو من النور وفي النور ،
هامش
1 - ورد هذا الحديث نقلا عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في كتاب سفينة البحار في مادة ( هوى ) ، وورد في كتاب نهج البلاغة في
الخطبة 42 نقلا عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
2 - سفينة البحار ، مادة ( ظلم ) .