تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
الذي تلا فتح خيبر - ولا يبعد - أن يكون هو نفس " يوم غدير خم " الذي تحقق فيه النصر الكامل للمسلمين على الكفار ( وسنتناول هذا الموضوع بالشرح قريبا ) . 2 - لقد تناولت هذه الآية قضية تحليل الطيبات مع أنها كانت حلالا قبل نزول الآية والهدف من ذلك هو أن تكون هذه القضية مقدمة لبيان حكم " طعام أهل الكتاب " . 3 - ما هو المقصود ب‍ " طعام أهل الكتاب " الذي اعتبرته الآية حلالا على المسلمين ؟ يعتقد أغلب مفسري علماء السنة أن " طعام أهل الكتاب " يشمل كل أنواع الطعام ، سواء كان من لحوم الحيوانات المذبوحة بأيدي أهل الكتاب أنفسهم أو غير ذلك من الطعام ، بينما تعتقد الأغلبية الساحقة من مفسري الشيعة وفقهائهم أن المقصود من " طعام أهل الكتاب " هو غير اللحوم المذبوحة بأيدي أهل الكتاب ، إلا أن هناك القليل من علماء الشيعة - أيضا - ممن يقولون بصحة النظرية الأولى التي اتبعها أهل السنة . وتؤكد رأي غالبية الشيعة - في هذا المجال - الروايات العديدة الواردة عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) . فقد جاء في تفسير علي بن إبراهيم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال في هذه الآية : " عني بطعامهم ها هنا الحبوب والفاكهة غير الذبائح التي يذبحون ، فإنه لا يذكرون اسم الله عليها " . ووردت روايات عديدة أخرى في هذا المجال في الجزء السادس عشر من كتاب وسائل الشيعة في الباب 51 من أبواب الأطعمة والأشربة ، في الصفحة 371 . وبالإمعان في الآيات السابقة يتبين أن التفسير الثاني ذهبت إليه الأكثرية من مفسري الشيعة وفقهائهم ( تفسير الطعام بغير الذبيحة ) هو أقرب إلى الحقيقة من
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 609 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي