تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
الشرعية إن جلب حيا ، وإن مات الحيوان قبل دركه فلحمه حلال وإن لم يذبح . وأخيرا أشارت الآية الكريمة إلى شرطين آخرين من شروط تحليل مثل هذا النوع من الصيد . أولهما : أن لا يأكل كلب الصيد من صيده شيئا ، حيث قالت الآية : فكلوا مما أمسكن عليكم . . . وعلى هذا الأساس فإن الكلاب لو أكلت من الصيد شيئا قبل إيصاله إلى صاحبها ، وتركت قسما آخر منه ، فلا يحل لحم مثل هذا الصيد ويدخل ضمن حكم ما أكل السبع الذي ورد في الآية السابقة ، ومثل هذا الكلب الذي يأكل الصيد لا يعتبر في الحقيقة كلبا مدربا ، كما لا يعتبر ما تركه من الصيد مصداقا لعبارة مما أمسكن عليكم لأنه في هذه الحالة يكون ( أي الكلب ) قد صاد لنفسه ( لكن بعض الفقهاء لم يروا في هذا الموضوع شرطا ، مستندين إلى روايات وردت في مصادر الحديث وذكرتها كتب الفقه بالتفصيل ) . ومجمل القول هو أن كلاب الصيد يجب أن تدرب بحيث لا تأكل من الصيد الذي تمسكه . والأمر الثاني : هو ضرورة ذكر اسم الله على الصيد بعد أن يتركه الكلب ، حيث قالت الآية : واذكروا اسم الله عليه . . . ولكي تضمن الآية رعاية الأحكام الإلهية - هذه - كلها ، أكدت في الختام قائلة : واتقوا الله إن الله سريع الحساب داعية إلى الخوف من الله العزيز القدير ، ومن حسابه السريع ( 1 ) . * * *
هامش
1 - لقد شرحنا معنى جملة " سريع الحساب " في الجزء الثاني من تفسيرنا هذا .