تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
الصيد ، ولكن كلمة " مكلبين " التي تعني تدريب الكلاب للقيام بأعمال الصيد ، والمشتقة من مادة " كلب " أي الكلب ، تقيد هذه الجملة وتخصصها بكلاب الصيد ، ولذلك فإنها لا تشمل الصيد بحيوانات غير هذه الكلاب مثل الصقور المدربة على الصيد . ولذلك ذهب فقهاء الشيعة إلى تخصيص الصيد الحلال بما يصاد من قبل كلاب الصيد ، لكن جمعا من علماء السنة ومفسريهم ذهبوا إلى جواز الكل وأعطوا تفسيرا واسعا لعبارة " مكلبين " ولم يخصصوا ذلك بكلاب الصيد فقط . إلا أننا نرى أن المصدر الأساس لهذه الكلمة المشتقة إنما يدل على أنها مخصصة بكلاب الصيد فقط ، وبديهي أن الصيد الذي تجلبه حيوانات مدربة أخرى ، يعتبر حلالا في حالة جلبه حيا وذبحه وفق الطريقة الشرعية . أما عبارة تعلمونهن مما علمكم الله فإنها تشير إلى عدة أمور هي 1 - إن تدريب مثل هذه الحيوانات يجب أن يستمر ، فلو نسيت ما تعلمته وقتلت حيوانا كما تفعله بعض الكلاب السائبة ، فلا يعتبر عند ذلك ما قتلته صيدا ، ولا يحل لحم هذا الحيوان المقتول في مثل هذه الحالة ، والدليل على هذا القول هو كون فعل " تعلمونهن " فعلا مضارعا ، والفعل المضارع يدل على الحال والاستقبال . 2 - يجب أن يتم تدريب هذه الكلاب وفق الأصول الصحيحة التي تتلاءم مع مفهوم العبارة القرآنية مما علمكم . . . إن العلوم كلها - سواء كانت بسيطة أم معقدة - مصدرها هو الله ، وإن الإنسان لا يملك بنفسه شيئا ما لم يعلمه الله . إضافة إلى ما ذكر فإن كلاب الصيد يجب أن تدرب بحيث تأتمر بأمر صاحبها ، أي تتحرك بأمره وتعود إليه بأمره أيضا . وبديهي أن الحيوان الذي تصيده كلاب الصيد ، يجب أن يذبح وفق الطريقة