2 الآيات
إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضللا
بعيدا ( 167 ) إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا
ليهديهم طريقا ( 168 ) إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان
ذلك على الله يسيرا ( 169 )
2 التفسير
جرى البحث في الآيات السابقة حول المؤمنين وغير المؤمنين ، أما الآيات
الثلاثة الأخيرة فهي تشير إلى مجموعة اختارت أقبح أنواع
الكفر ، فهؤلاء - بالإضافة - إلى انحرافهم وضلالهم سعوا إلى تحريف وإضلال
الأخرين ، وقد ظلموا أنفسهم بفعلهم هذا وظلموا الآخرين معهم لأنهم لم يسيروا
في طريق الحق ولم يسمحوا للآخرين - أيضا - باتباع هذا السبيل ، والآية
الكريمة تصف هؤلاء بأنهم في ضلال بعيد وذلك بقولها : إن الذين كفروا
وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضلالا بعيدا .
فلماذا - يا ترى - استحق هؤلاء الإبعاد عن طريق الحق ؟ إنهم استحقوا ذلك
لدعوتهم الآخرين إلى طريق الضلال ، حيث من المستبعد جدا أن يتخلوا عن
طريق هم يدعون الآخرين لإتباعه - فقط خلط هؤلاء كفرهم بالعناد ، ووضعوا
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 546
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٤٦