2 الآية
يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فأمنوا خيرا
لكم وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض وكان الله
عليما حكيما ( 170 )
2 التفسير
لقد أوضحت الآيات السابقة نهاية وعاقبة الناس الذين انعدم لديهم عنصر
الإيمان ، أما الآية الأخيرة فهي تدعو إلى الإيمان وتبين نتيجة هذا الإيمان ،
وتستخدم في ترغيب الناس إلى هذا الهدف السامي عبارات واصطلاحات تثير
عند الأفراد الرغبة والإندفاع نحو الإيمان .
وهذه الآية تشير في البداية إلى أن النبي المرسل هو ذلك الذي كان ينتظر
الناس ظهوره ، والذي أشارت إليه الكتب السماوية السابقة ، وهو يحمل إليهم
شريعة الحق والعدالة فتقول الآية في هذا المجال : يا أيها الناس قد جاءكم
الرسول ( 1 ) بالحق ( 2 ) .
هامش
1 - يبدو من سياق الآية أن حرفي " ال " الداخلة على كلمة " رسول " هما " ال " العهدية ، وفيها إشارة إلى النبي الذي
كانوا ينتظرون قدومه ، ولم يقتصر هذا الانتظار على اليهود والنصارى وحدهم ، بل أن المشركين - أيضا - كانوا
يتوقعون - لما سمعوه من أهل الكتاب - ظهور النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
2 - لقد فسرت بعض الروايات الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) كلمة " الحق " الواردة في الآية إشارة إلى ولاية علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) ، وقد بينا سابقا إن مثل هذه التفاسير واضحة في بيان المصاديق ، وهي لا تدل على الحصر .