الكتب قد احتفظت نوعا ما بشكلها القديم .
وكتاب " مزامير داود " يشتمل على مائة وخمسين فصلا ، يسمى كل فصل منه
" مزمورا " وهو من أوله إلى آخره يشتمل على صنوف النصح والإرشاد والدعاء
والمناجاة .
ونقل عن أبي ذر ( رضي الله عنه ) أنه سأل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن عدد الأنبياء فأجابه النبي : بأن
عددهم يبلغ مائة وأربعا وعشرين ألفا ، فسأل أبو ذر ( رضي الله عنه ) عن عدد الرسل من بين
هؤلاء الأنبياء - فأجابه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : بأن عددهم هو ثلاثمائة وثلاثة عشر رسولا
والباقون كلهم أنبياء . . . فسأل أبو ذر مرة أخرى عن عدد الكتب السماوية التي
نزلت على أولئك الأنبياء والرسل ، فأجابه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : بأنها مئة وأربع كتب ، نزل
عشرة منها على آدم ، ونزل خمسون منها على شيث ، وثلاثون على إدريس ،
وعشرة كتب على إبراهيم ، حيث يصبح مجموع هذه الكتب مئة كتاب ، والأربعة
الأخرى هي التوراة ، والإنجيل والزبور والقرآن ( 1 ) .
3 - إن عبارة " أسباط " هي صيغة للجمع ومفردها " سبط " ومعناها طوائف بني
إسرائيل ، ولكن المقصود منها في الآية هم الأنبياء الذين بعثوا من هذه
الطوائف ( 2 ) .
4 - لقد كان نزول الوحي على الأنبياء يتم بصور مختلفة ، فمرة ينزل بالوحي
ملك من الملائكة المكلفين به وأحيانا يلقي الوحي على النبي بواسطة الإلهام
القلبي ، وأخرى ينزل بصورة صوت يسمعه النبي ، أي أن الله يخلق الأمواج
الصوتية في الفضاء أو الأجسام فيسمعها أنبياؤه وبهذه الواسطة كان يتم التخاطب
بينهم وبين الله سبحانه وتعالى .
ومن الذين حظوا بمزية التخاطب مع الله النبي موسى بن عمران ( عليه السلام ) ، فكان
هامش
1 - مجمع البيان ، الجزء الأول ، ص 476 .
2 - لقد ورد ذكر الأسباط بالتفصيل في الجزء الأول من تفسيرنا هذا .