تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الهدف منها تنبيه السامع إلى وجود مقدمات وشروط أخرى يجب تحقيقها للوصول إلى الهدف بالإضافة إلى الشرط أو المقدمة المذكورة المصرح بها في الكلام . وقد تبين لنا أن نيل رحمة الله لا يتحقق فقط بالاستماع والإنصات إلى القرآن فقط ، بل يجب لنيل هذه الرحمة توفير المقدمات الأخرى لذلك . من هنا فإن هذه الآية التي نبحث فيها تقول إن قدرة الكفار وقوتهم لا تزول ولا تضمحل بمجرد دعوة المؤمنين إلى الجهاد وترغيبهم فيه ، بل يجب هنا - أيضا - أن يسعى المؤمنون لتوفير المقدمات الأخرى للقضاء على قدرة الكفار ، منها إعداد وسائل القتال والالتزام بالخطة التي يضعها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والسير عليها من أجل الوصول إلى الهدف النهائي . وهكذا يتبين لنا أن لا ضرورة لصرف كلمتي " عسى " و " لعل " وأشباههما عن معانيها الحقيقية متى ما وردت في كلام الله تعالى ( 1 ) . * * *
هامش
1 - يذكر الراغب في " المفردات " احتمالا آخر في تفسير " عسى " و " لعل " هو أن الله تعالى إذا ذكر ذلك يذكره ليكون الإنسان منه راجيا ، لا لأن يكون الله هو الذي يرجو . أي أنه يقول للإنسان كن أنت راجيا لا انا الذي أرجو .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 358 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي