الهدف منها تنبيه السامع إلى وجود مقدمات وشروط أخرى يجب تحقيقها
للوصول إلى الهدف بالإضافة إلى الشرط أو المقدمة المذكورة المصرح بها في
الكلام .
وقد تبين لنا أن نيل رحمة الله لا يتحقق فقط بالاستماع والإنصات إلى
القرآن فقط ، بل يجب لنيل هذه الرحمة توفير المقدمات الأخرى لذلك .
من هنا فإن هذه الآية التي نبحث فيها تقول إن قدرة الكفار وقوتهم لا تزول
ولا تضمحل بمجرد دعوة المؤمنين إلى الجهاد وترغيبهم فيه ، بل يجب
هنا - أيضا - أن يسعى المؤمنون لتوفير المقدمات الأخرى للقضاء على قدرة
الكفار ، منها إعداد وسائل القتال والالتزام بالخطة التي يضعها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والسير
عليها من أجل الوصول إلى الهدف النهائي .
وهكذا يتبين لنا أن لا ضرورة لصرف كلمتي " عسى " و " لعل " وأشباههما
عن معانيها الحقيقية متى ما وردت في كلام الله تعالى ( 1 ) .
* * *
هامش
1 - يذكر الراغب في " المفردات " احتمالا آخر في تفسير " عسى " و " لعل " هو أن الله تعالى إذا ذكر ذلك يذكره
ليكون الإنسان منه راجيا ، لا لأن يكون الله هو الذي يرجو . أي أنه يقول للإنسان كن أنت راجيا لا انا الذي أرجو .