2 الآية
فقتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين
عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد
تنكيلا ( 84 )
2 سبب النزول
ورد في بعض التفاسير مثل " مجمع البيان " و " القرطبي " و " روح المعاني "
في سبب نزول هذه الآية أنه حين عاد أبو سفيان ومعه جيش قريش منتصرين في
واقعة أحد توعدوا المسلمين بالمواجهة مرة أخرى في موسم " بدر الصغرى " أي
وقت إقامة السوق التجارية في شهر ذي القعدة الحرام في منطقة بدر ، وحين حان
موعد المواجهة دعا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المسلمين للاستعداد والتوجه إلى المنطقة
المذكورة ، إلا أن نفرا من المسلمين - الذين كانوا إلى ذلك الحين ما زالوا يعانون
من مرارة الهزيمة في واقعة أحد - رفضوا التحرك مع النبي ، فنزلت هذه الآية ،
فجدد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الدعوة إلى المسلمين بالتحرك ، فما تبعه غير سبعين رجلا منهم
الذين حضروا موقع المواجهة ، ولكن أبا سفيان الذي كان قد تملكه الرعب من
مواجهة المسلمين جبن ولم يحضر إلى المكان الموعود وعاد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع
أصحابه سالما إلى المدينة .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 355
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٥٥