2 الآية
من يشفع شفعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع
شفعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شئ
مقيتا ( 85 )
2 التفسير
3 عواقب التحريض على الخير أو الشر :
لقد أشير في الآية السابقة إلى أن كل إنسان مسؤول عن عمله وعما هو
مكلف بأدائه ، ولا يسأل أي إنسان عن أفعال الآخرين .
أما هذه الآية فقد جاءت لكي تسد الطريق أمام كل فهم خاطئ للآية
السابقة ، فبينت أن الإنسان إذا حرض الغير على فعل الخير أو فعل الشر فينال
نصيبا من ذلك الخير أو الشر :
من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة
يكن له كفل منها . . .
وهذا بحد ذاته - حث على دعوة الآخرين إلى فعل الخير والتزام جانب
الحق ، ونهي الغير عن فعل الشر ، كما تبين هذه الآية اهتمام القرآن بنشر الروح
الاجتماعية لدى المسلمين ، ودعوتهم إلى نبذ الأنانية أو الانطوائية ، وإلى عدم
تجاهل الآخرين ، وذلك من خلال التواصي بالخير والحق والتحذير من الشر
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 359
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٥٩