" الخلفاء الأربعة " الذين شغلوا دست الخلافة بعد رسول الله خاصة ولا تشمل
غيرهم ، وعلى هذا لا يكون لأولي الأمر أي وجود خارجي في الأعصر الأخرى .
5 - يفسر بعض المفسرين " أولي الأمر " بصحابة الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
6 - هناك احتمال آخر يقول - في تفسير أولي الأمر - إن المراد منه هم القادة
العسكريون المسلمون ، وأمراء الجيش والسرايا .
7 - ذهب كل مفسري الشيعة بالاتفاق إلى أن المراد من " أولي الأمر " هم
الأئمة المعصومون ( عليهم السلام ) الذين أنيطت إليهم قيادة الأمة الإسلامية المادية
والمعنوية في جميع حقول الحياة من جانب الله سبحانه والنبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولا
تشمل غيرهم ، اللهم إلا الذي يتقلد منصبا من قبلهم ، ويتولى أمرا في إدارة
المجتمع الإسلامي من جانبهم - فإنه يجب طاعته أيضا إذا توفرت فيه شروط
معينة ، ولا تجب طاعته لكونه من أولي الأمر ، بل لكونه نائبا لأولي الأمر ووكيلا
من قبلهم .
والآن لنستعرض التفاسير المذكورة أعلاه باختصار :
لا شك أن التفسير الأول لا يناسب مفهوم الآية وروح التعاليم الإسلامية
بحال ، إذ لا يمكن أن تقترن طاعة كل حكومة - مهما كانت طبيعتها - ومن دون
قيد أو شرط باطاعتة الله والنبي ، ولهذا تصدى كبار علماء السنة لنفي هذا الرأي
والتفسير مضافا إلى علماء الشيعة .
وكذا التفسير الثاني : فإنه لا يناسب إطلاق الآية الشريفة ، لأن الآية توجب
إطاعة أولي الأمر من دون قيد أو شرط .
وهكذا التفسير الثالث ، يعني تفسير " أولي الأمر " بالعلماء والعدول
والعارفين بالكتاب والسنة ، فهو لا يناسب إطلاق الآية ، لأن لإطاعة العلماء
واتباعهم شروطا من جملتها أن لا يكون كلامهم على خلاف الكتاب والسنة ،
وعلى هذا لو ارتكبوا خطأ ( لكونهم عرضة للخطأ وغير معصومين ) أو انحرفوا
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 290
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٩٠