2 الآية
يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر
منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن
كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ( 59 )
2 التفسير
هذه الآية وبعض الآيات اللاحقة تبحث عن واحدة من أهم المسائل
الإسلامية ، ألا وهي مسألة القيادة ، وتعيين القادة والمراجع الحقيقيين للمسلمين
في مختلف المسائل الدينية والاجتماعية .
فهي تأمر المؤمنين - أولا - بأن يطيعوا الله ، ومن البديهي أنه يجب أن تنتهي
جميع الطاعات - عند الفرد المؤمن - إلى طاعة الله سبحانه ، وكل قيادة وولاية
يجب أن تنبع من ولاية الله سبحانه وذاته المقدسة تعالى وتكون حسب أمره
ومشيئته ، لأنه الحاكم والمالك التكويني لهذا العالم ، وكل حاكمية ومالكية يجب
أن تكون بإذنه وبأمره : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله .
وفي المرحلة الثانية تأمر باتباع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإطاعته ، وهو النبي المعصوم
الذي لا ينطق عن الهوى ولا ينطلق من الهوس ، والنبي الذي هو خليفة الله بين
الناس ، وكلامه كلام الله ، وقد أعطي هذا المقام من جانب الله سبحانه ، ولهذا تكون
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 288
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٨٨