أنفسهم ) .
وتكون النتيجة أن سهم المرأة التي تصرفه وتستفيد منه وتتملكه واقعا هو
ضعف سهم الرجل ، وهذا التفاوت إنما لكونهن أضعف من الرجال على كسب
الثروة وتحصيلها ( بالجهد والعمل ) ، وهذا - في حقيقته - حماية منطقية وعادلة قام
بها الإسلام للمرأة ، وهكذا يتبين أن سهمها الحقيقي أكثر - في النظام الإسلامي -
وإن كان في الظاهر هو النصف .
ومن حسن الصدف أننا نقف على هذه النقطة إذا راجعنا التراث الإسلامي
حيث أن هذا السؤال نفسه قد طرح منذ بداية الإسلام وخالج بعض الأذهان ،
فكان الناس يسألون أئمة الدين عن سر ذلك بين حين وآخر ، وكانوا يحصلون
على إجابات متشابهة في مضمونها - على الأغلب - وهو أن الله إذ كلف الرجال
بالإنفاق على النساء وأمهارهن ، جعل سهمهم أكثر من سهمهن .
إن أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) كتب إليه في ما كتب من جواب مسائله علة إعطاء
النساء نصف ما يعطي الرجال من الميراث : لأن المرأة إذا تزوجت أخذت ،
والرجل يعطي ، فلذلك وفر على الرجال ، وعلة أخرى في إعطاء الذكر مثل ما
يعطى الأنثى لأن الأنثى من عيال الذكر إن احتاجت ، وعليه أن يعولها وعليه
نفقتها ، وليس على المرأة أن تعول الرجل ولا تؤخذ بنفقته إن احتاج فوفر على
الرجال لذلك ( 1 ) .
3 إرث الأب والأم :
وأما ميراث الآباء والأمهات الذين هم من الطبقة الأولى ، وفي مصاف الأبناء
أيضا ، فإن له كما ذكرت الآية الحاضرة ( أي الآية الأولى من هذه المجموعة )
ثلاث حالات هي :
هامش
1 - البرهان ، ج 1 ، ص 347 .