2 - بالتبني ، وهو من طرده أهله من الأبناء ، فتكفله وتبناه شخص آخر أو
عائلة أخرى ، وفي هذه الصورة يتحقق التوارث بين المتبني والمتبني له .
3 - بالعهد ، يعني إذا تعاهد شخصان أن يدافع كل واحد منهما عن الآخر طيلة
حياتهما ويرث أحدهما الآخر بعد وفاته ، فإنه يقع التوارث بينهما بعد وفاة
أحدهما .
وقد حرر الإسلام قانون الإرث الطبيعي الفطري مما علق به من الخرافات ،
ولحق به من رواسب التمييز العنصري الظالم الذي كان يفرق بين الرجل والمرأة
حينا ، وبين الكبار والأطفال حينا آخر ، وجعل ملاك التوارث في ثلاثة أمور لم
تكن معروفة إلى ذلك الحين :
1 - النسب وذلك بمفهومه الوسيع ، وهم كل علاقة تنشأ بين الأشخاص
بسبب الولادة في مختلف المستويات من دون فرق بين الرجال والنساء والصغار
والكبار .
2 - السبب وهي العلاقات الناشئة بين الأفراد بسبب المصاهرة والتزاوج .
3 - الولاء وهي العلاقات الناشئة بين شخصين من غير طريق القرابة
( السبب والنسب ) مثل ولاء العتق ، يعني إذا أعتق رجل عبده ، ثم مات العبد
وخلف من بعده مالا ولم يترك أحدا ممن يرثونه بالسبب أو النسب ، ورثه
المعتق ، وفي هذا حيث على التحرير والإعتاق ، وكذلك ولاء ضمان الجريرة ، وهو
أن يركن شخص إلى آخر - لا سبب بينهما ولا نسب - ويتعاهدان أن يضمن كل
منهما جناية الآخر ويدافع كل منهما عن الآخر ، ويكون إرث كل منهما للآخر ،
و " ولاء الإمامة " يعنى إذا مات أحد ولم يترك من يرثونه ممن ذكر ورثه
الإمام ( عليه السلام ) ، أي أن أمواله تنتقل إلى بيت المال الإسلامي ، وتصرف في شؤون
المسلمين العامة .
هذا ، ولكل واحدة من هذه الطبقات أحكام وشرائط خاصة مذكورة في
الكتب الفقهية المفصلة .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 129
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٢٩