من أحدهم كنصرة العبد من سيّده ، إذا شهد أطاعه ، و إذا غاب اغتابه ، و حتّى يكون أعظمكم فيها عناء أحسنكم باللّه ظنّا ، فإن أتاكم اللّه بعافية فاقبلوا ، و إن ابتليتم فاصبروا ، فإنّ «
« الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ »
» .
99 - و من خطبة له عليه السلام في التزهيد من الدنيا
نحمده على ما كان ، و نستعينه من أمرنا على ما يكون ، و نسأله المعافاة في الأديان ، كما نسأله المعافاة في الأبدان .
عباد اللّه ، أوصيكم بالرّفض لهذه الدّنيا التّاركة لكم و إن لم تحبّوا تركها ، و المبلية لأجسامكم و إن كنتم تحبّون تجديدها ، فإنّما مثلكم و مثلها كسفر سلكوا سبيلا فكأنّهم قد قطعوه ، و أمّوا علما فكأنّهم قد بلغوه . و كم عسى المجري إلى الغاية أن يجري إليها حتّى يبلغها ! و ما عسى أن يكون بقاء من له يوم لا يعدوه ، و طالب حثيث من الموت يحدوه و مزعج في الدّنيا حتّى يفارقها رغما ! فلا تنافسوا في عزّ الدّنيا و فخرها ، و لا تعجبوا بزينتها و نعيمها ، و لا تجزعوا من ضرّائها و بؤسها ، فإنّ عزّها و فخرها إلى انقطاع ، و إنّ زينتها و نعيمها إلى زوال ، و ضرّاءها و بؤسها إلى