نفاد ، و كلّ مدّة فيها إلى انتهاء ، و كلّ حيّ فيها إلى فناء .
أو ليس لكم في آثار الأوّلين مزدجر ، و في آبائكم الماضين تبصرة و معتبر ، إن كنتم تعقلون ! أو لم تروا إلى الماضين منكم لا يرجعون ، و إلى الخلف الباقين لا يبقون ! أو لستم ترون أهل الدّنيا يصبحون و يمسون على أحوال شتّى : فميّت يبكى ، و آخر يعزّى ، و صريع مبتلى ، و عائد يعود ، و آخر بنفسه يجود ، و طالب للدّنيا و الموت يطلبه ، و غافل و ليس بمغفول عنه ، و على أثر الماضي ما يمضي الباقي ! ألا فاذكروا هاذم اللّذّات ، و منغّص الشّهوات ، و قاطع الأمنيات ، عند المساورةللأعمال القبيحة ، و استعينوا اللّه على أداء واجب حقّه ، و ما لا يحصى من أعداد نعمه و إحسانه .
100 - و من خطبة له عليه السلام في رسول اللّه و أهل بيته
الحمد للّه النّاشر في الخلق فضله ، و الباسط فيهم بالجود يده . نحمده في جميع أموره ، و نستعينه على رعاية حقوقه ، و نشهد أن لا إله غيره ، و أنّ محمّدا عبده و رسوله ، أرسله بأمره صادعا ، و بذكره