تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
بكلكلها ، و ذلّ مستخذيا ، إذ تمعّكت‌عليه بكواهلها ، فأصبح بعد اصطخاب أمواجه ، ساجيا مقهورا ، و في حكمةالذّلّ منقادا أسيرا ، و سكنت الأرض مدحوّةفي لجّة تيّاره ، و ردّت من نخوة بأوه و اعتلائه ، و شموخ أنفه و سموّ غلوائه ، و كعمته على كظّةجريته ، فهمد بعد نزقاته ، و لبد بعد زيفان و ثباته . فلمّا سكن هيج الماء من تحت أكنافها ، و حمل شواهق الجبال الشّمّخ البذّخ على أكتافها ، فجّر ينابيع العيون من عرانين أنوفها ، و فرّقها في سهوب بيدها و أخاديدها ، و عدّل حركاتها بالرّاسيات من جلاميدها ، و ذوات الشّناخيب الشّم‌ّمن صياخيدها ، فسكنت من الميدان لرسوب الجبال في قطع أديمها ، و تغلغلهامتسرّبةفي جوبات خياشيمها ، و ركوبها أعناق سهول الأرضين و جراثيمها ، و فسح بين الجوّ و بينها ، و أعدّ الهواء متنسّما لساكنها ، و أخرج إليها أهلها على تمام مرافقها . ثمّ لم يدع جرز الأرض الّتي تقصر مياه العيون عن روابيها ، و لا تجد جداول الأنهار ذريعة إلى بلوغها ، حتّى أنشأ لها ناشئة سحاب تحيي مواتها ، و تستخرج نباتها ألّف غمامها بعد افتراق لمعه ، و تباين قزعه ، حتّى إذا تمخّضت‌لجّة