تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

91 - و من خطبة له عليه السلام تعرف بخطبة الأشباح ، و هي من جلائل خطبه عليه السلام

روى مسعدة بن صدقة عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام بهذه الخطبة على منبر الكوفة ، و ذلك أن رجلا أتاه فقال له : يا أمير المؤمنين صف لنا ربنا مثلما نراه عيانا لنزداد له حبا و به معرفة ، فغضب و نادى : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس حتى غص المسجد بأهله ، فصعد المنبر و هو مغضب متغير اللون ، فحمد اللّه و أثنى عليه و صلى على النبي صلّى اللّه عليه و آله ، ثم قال :

وصف اللّه تعالى

الحمد للّه الّذي لا يفره المنع و الجمود ، و لا يكديه الإعطاء و الجود ، إذ كلّ معط منتقص سواه ، و كلّ مانع مذموم ما خلاه ، و هو المنّان بفوائد النّعم ، و عوائد المزيد و القسم ، عياله الخلائق ، ضمن أرزاقهم ، و قدّر أقواتهم ، و نهج سبيل الرّاغبين إليه ، و الطّالبين ما لديه ، و ليس بما سئل بأجود منه بما لم يسأل . الأوّل الّذي لم يكن له قبل فيكون شيء قبله ، و الآخر الّذي ليس له بعد فيكون شيء بعده ، و الرّادع أناسيّ الأبصار عن أن تناله أو تدركه ، ما اختلف عليه دهر فيختلف منه الحال ، و لا كان في مكان فيجوز عليه الانتقال . و لو وهب ما تنفّست‌عنه معادن الجبال ، و ضحكت عنه أصداف البحار ، من فلزّ اللّجين و العقيان ، و نثارة الدّرّو حصيد المرجان ، ما أثّر ذلك في جوده ، و لا أنفد سعة ما عنده ، و لكان عنده من ذخائر الأنعام
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى ) — صفحة 216 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي