تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الاستغاثة بنصرة الحفدة و الأقرباء ، و الأعزّة و القرناء ! فهل دفعت الأقارب ، أو نفعت النّواحب ، و قد غودر في محلّة الأموات رهينا ، و في ضيق المضجع وحيدا ، قد هتكت الهوام‌ّجلدته ، و أبلت النّواهك‌جدّته ، و عفت العواصف آثاره ، و محا الحدثان معالمه ، و صارت الأجساد شحبة بعد بضّتها ، و العظام نخرة بعد قوّتها ، و الأرواح مرتهنة بثقل أعبائها ، موقنة بغيب أنبائها ، لا تستزاد من صالح عملها ، و لا تستعتب من سيّىء زللها ! أو لستم أبناء القوم و الآباء ، و إخوانهم و الأقرباء ؟ تحتذون أمثلتهم ، و تركبون قدّتهم‌و تطئون جادّتهم ؟ ! فالقلوب قاسية عن حظّها ، لاهية عن رشدها ، سالكة في غير مضمارها ! كأنّ المعنيّ سواها ، و كأنّ الرّشد في إحراز دنياها .

التحذير من هول الصراط

و اعلموا أنّ مجازكم على الصّراط و مزالق دحضه ، و أهاويل زلله ، و تارات أهواله ، فاتّقوا اللّه عباد اللّه تقيّة ذي لبّ شغل التّفكّر قلبه ، و أنصب الخوف بدنه ، و أسهر التّهجّد غرار نومه ، و أظمأ الرّجاء هواجريومه ، و ظلف‌الزّهد شهواته ، و أوجف‌الذّكر بلسانه ، و قدّم الخوف لأمانه ، و تنكّب المخالج عن وضح‌السّبيل ، و سلك أقصد المسالك إلى