تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
فاحتذى ، و أري فرأى ، فأسرع طالبا ، و نجا هاربا ، فأفاد ذخيرة ، و أطاب سريرة ، و عمّر معادا ، و استظهر زادا ، ليوم رحيله و وجه سبيله ، و حال حاجته ، و موطن فاقته ، و قدّم أمامه لدار مقامه . فاتّقوا اللّه عباد اللّه جهة ما خلقكم له ، و احذروا منه كنه ما حذّركم من نفسه ، و استحقّوا منه ما أعدّ لكم بالتّنجّز لصدق ميعاده ، و الحذر من هول معاده .

التذكير بضروب النعم

و منها : جعل لكم أسماعا لتعي ما عناها ، و أبصارا لتجلو عن عشاها ، و أشلاءجامعة لأعضائها ، ملائمة لأحنائها ، في تركيب صورها ، و مدد عمرها ، بأبدان قائمة بأرفاقها ، و قلوب رائدة لأرزاقها ، في مجلّلات‌نعمه ، و موجبات مننه ، و حواجز عافيته . و قدّر لكم أعمارا سترها عنكم ، و خلّف لكم عبرا من آثار الماضين قبلكم ، من مستمتع خلاقهم ، و مستفسح خناقهم . أرهقتهم المنايا دون الآمال ، و شذّ بهم عنها تخرّم‌الآجال لم يمهدوا في سلامة الأبدان ، و لم يعتبروا في أنف الأوان . فهل ينتظر أهل بضاضةالشّباب إلّا حواني الهرم ؟ و أهل غضارةالصّحّة إلّا نوازل السّقم ؟ و أهل مدّة البقاء إلّا آونة الفناء ؟ مع قرب الزّيال ، و أزوف‌الانتقال ، و علز القلق و ألم المضض ، و غصص الجرض و تلفّت