و نخلت لكم مخزون رأيي ، لو كان يطاع لقصير أمر ! فأبيتم عليّ إباء المخالفين الجفاة ، و المنابذين العصاة ، حتّى ارتاب النّاصح بنصحه ، و ضنّ الزّند بقدحه ، فكنت أنا و إيّاكم كما قال أخو هوازن :
أمرتكم أمري بمنعرج اللّوى * فلم تستبينوا النّصح إلّا ضحى الغد
36 - و من خطبة له عليه السلام في تخويف أهل النهروان
فأنا نذير لكم أن تصبحوا صرعى بأثناء هذا النّهر ، و بأهضام هذا الغائط ، على غير بيّنة من ربّكم ، و لا سلطان مبين معكم : قد طوّحتبكم الدّار ، و احتبلكم المقدار ، و قد كنت نهيتكم عن هذه الحكومة فأبيتم عليّ إباء المنابذين ، حتّى صرفت رأيي إلى هواكم ، و أنتم معاشر أخفّاء الهام ، سفهاء الأحلام ، و لم آت - لا أبا لكم - بجرا ، و لا أردت لكم ضرّا .
37 - و من كلام له عليه السلام
يجري مجرى الخطبة و فيه يذكر فضائله - عليه السلام - قاله بعد وقعة النهروان فقمت بالأمر حين فشلوا ، و تطلّعت حين تقبّعوا ، و نطقت