تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
و تمثل بقول الشاعر :
لعمر أبيك الخير يا عمرو إنّني * على و ضر - من ذا الإناء - قليل
ثم قال عليه السلام أنبئت بسرا قد اطّلع اليمن ، و إنّي و اللّه لأظنّ أنّ هؤلاء القوم سيدالون منكم باجتماعهم على باطلهم ، و تفرّقكم عن حقّكم ، و بمعصيتكم إمامكم في الحقّ ، و طاعتهم إمامهم في الباطل ، و بأدائهم الأمانة إلى صاحبهم و خيانتكم ، و بصلاحهم في بلادهم و فسادكم . فلو ائتمنت أحدكم على قعب لخشيت أن يذهب بعلاقته اللّهمّ إنّي قد مللتهم و ملّوني ، و سئمتهم و سئموني ، فأبدلني بهم خيرا منهم ، و أبدلهم بي شرّا منّي ، اللّهمّ مث قلوبهم كما يماث الملح في الماء ، أما و اللّه لوددت أنّ لي بكم ألف فارس من بني فراس بن غنم .
هنالك ، لو دعوت ، أتاك منهم * فوارس مثل أرمية الحميم
ثم نزل عليه السلام من المنبر قال السيد الشريف : أقول : الأرمية جمع رميّ و هو السحاب ، و الحميم ها هنا : وقت الصيف ، و إنما خص الشاعر سحاب الصيف بالذكر لأنه أشد جفولا ، و أسرع خفوفا ، لأنه لا ماء فيه ، و إنما يكون السحاب ثقيل السير لامتلائه بالماء ، و ذلك لا يكون في الأكثر إلا زمان الشتاء ، و إنما أراد الشاعر وصفهم بالسرعة إذا دعوا ، و الإغاثة إذا استغيثوا ، و الدليل على ذلك قوله :
« هنالك ، لو دعوت ، أتاك منهم . . . »