شرح
والحرف إذا كانا متحدي المعنى داخلين في العلم أو المتواطي أو المشكّك مع أنهم
هامش
الأوّل كان لمطلق المفرد كان فيه إشارة إلى أن هذا التقسيم أيضاً لمطلق المفرد لا للاسم وحده مع أن من أقسام المفرد الفعل والحرف وهما لا يتّصفان بالعلمية والمتواطي والمشكك اصطلاحاً . بل نقول : مع قطع النظر عن الاصطلاح أيضاً لا يمكن اتّصافهما بهذه الأسامي ، لأن معنييهما لا يتّصفان بالكلية والجزئية وإذا لم يتّصفا بالكلّية والجزئية فلا يتّصفان بهذه الأسامي ، لأن العلم كما يأتي ما كان جزئياً والمتواطي والمشكك يكونان في الكلي كما يأتي ، مع أن معنى الفعل والحرف لا يتّصف بالكلية والجزئية . وهذا وإن تحقّق في موضعه - الأدبيات والأصول - إلّا أنا نذكره إجمالا فنقول : وجه عدم اتصاف معنى الحرف بالكلية والجزئية أنهما من صفات المعنى والمعنى الحرفي لا يمكن ملاحظته بنفسه حتّى يتّصف بشيء لأن الحرف آلة لوصل الفعل بالاسم أو وصل الاسمين فلا ينظر في الحرف استقلالا بل هي صرف الآلة والآلة لا ينظر فيها ، وأمّا الفعل فلمّا كان مركباً من المصدر وهو اسم ومن النسبة إلى الفاعل والنسبة معنى حرفي فالفعل أيضاً لا يتّصف بهما .
وأشار إلى هذا جمع من المحقّقين منهم السيد علي هذا « 1 » .
ولكن إشكال المحشي مع ما في الوجه المذكور من المناقشة - والبحث في محله - مزيف بأن أحد أقسام المفرد إذا كان يتّصف بهذه الأسامي يصح أن يقال : المفرد يتّصف بهذه الأسامي ، هذا مع أن في التقسيم الآتي - إن شاء اللَّه - ذكر المشترك والمجاز والمنقول ، وهي توجد في الأفعال والحروف ، أما المشترك في الفعل فك « خَلَقَ » بمعنى « أوجد » و « افترى وعسعس » بمعنى « أقبل وأدبر » ، وأمّا المنقول فيه فمثل « صلّى » ، وأمّا المجاز فيه فمثل « قتل » بمعنى « الضرب الشديد » .
( هامش :
( 1 ) - / وهنا وجه آخر وهو أن الحرف دال على الربط الحاصل بين الشيئين . وذلك الربط قسم من الوجود وليس من المفاهيم والمقسم للكلي والجزئي هو المفهوم كما يأتي ( ذكره بعض المدققين رحمه الله وتبعه بعض أعلام المعاصرين مد ظله ) وفي النظر منه أيضاً شيء ليس هنا محل ذكره . )
وأمّا المشترك في الحرف فمثل « من » لمعان كثيرة والحقيقة والمجاز فيها مثل « في » للظرفية - وهي حقيقة - وبمعنى « على » - وهي مجاز - والوجه في اتّصاف الفعل والحرف بهذه الأوصاف أن هذه صفات اللفظ بخلاف الكلية والجزئية فإنهما من صفات المعنى كما سبق وصرح به الشريف .