تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وإما خطابي ( 523 ) يتألف من المقبولات والمظنونات
شرح
قوله من المقبولات : هي القضايا التي تؤخذ عمن يعتقد فيه كالأولياء والحكماء . قوله والمظنونات : هي قضايا يحكم بها العقل حكماً راجحاً غير جازم ، ومقابلته بالمقبولات من قبيل مقابلة العام بالخاص ، فالمراد به ما سوى الخاص .
هامش
فطردتني عن قرع بابك دونهم * أترى لعظم جرائمي سبقوني أتريهم لم يذنبوا فرحمتهم * أم أذنبوا فعفوت عنهم دونيثمّ إن لمن ينصب نفسه للجدل شرائط : منها : أن يبالغ في تحصيل القضايا المشهورة بقدر وسعه ، والقضايا المشهورة مذكورة في كتب الأمثال والأدب . ومنها : أن يعرف الألفاظ المشتركة والمتشابهة حتّى لا يشتبه في أخذ المواضع . ثمّ إن القياس الجدلي وإن كان لا يوصل إلى الحق إلّاأنه يستعمل في المحاورات وحفظ العقائد غاية الكثرة ويكون مورد استقبال العوام ومن ليس له ذهن برهاني .

الخطابة

( 523 ) قوله وإمّا خطابي : قال أرسطو في كتابه في الخطابة ما حاصله : « صناعة الخطابة تناسب صناعة الجدل وذلك لأن كليهما يقصدان غاية واحدة وهي مخاطبة الغير ، إذ كانت هاتان الصناعتان ليس يستعملهما الإنسان بينه وبين نفسه كما يكون في البرهان بل في مقابل الغير » . واعلم أن هنا مباحث لابد من التعرض لها بحد الاختصار : الأولى : بيان الاصطلاحات المذكورة في لسان القوم في مبحث الخطابة ، منها الإقناع والعمود والأعوان والاستدراجات والمخاطب والحاكم والنظارة والمواضع والأنواع والموضوع والرواسم والتوبيخ والتفكير والضمير ، فنقول : أثر الخطابة وكذا أثر مقدماته أي المقبولات والمظنونات يسمى الإقناع فإن القول المقنع هو القول الذي يوجب التصديق الظني لا الجزمي . والمقدمات التي تستعمل في الخطابة ممّا توجب الظن الغالب وبعبارة أخرى توجب الإقناع يسمى عموداً لأنه مورد الاعتماد في إنتاج النتيجة .