مع عليته للنسبة في الذهن علة لها في الواقع فلمي والافاني وإما جدلي يتألف من المشهورات والمسلمات .
شرح
معلولا للإحراق ولا العكس بل كلاهما معلولان للصفراء المتعفنة الخارجة من العروق . قوله من المشهورات : هي القضايا التي تطابق فيها آراء الكل كحسن الإحسان وقبح العدوان ، أو آراء طائفة ( 521 ) كقبح ذبح الحيوانات عند أهل الهند . قوله والمسلمات : هي القضايا التي سلمت من الخصم ( 522 ) في المناظرة أو برهن عليها في علم وأخذت في آخر على سبيل التسليم .
هامش
يوماً وحمى الغب هي التي تنوب يوماً بعد يوم . وقد يقال على طريق الوصف : حمى غب ، ومن هذا ما روي عن أبي الحسن عليه السلام : الحمام يوم ويوم لا ، يكثر اللحم . أي الحمام غبه يكثر اللحم ، فقوله : يوم ويوم لا ، بدل اشتمال من الحمام . فتذكر . ثمّ إن البرهان اللمي والإني يجريان في القياسات الاستثنائية كما يجريان في الاقترانيات .
( 521 ) قوله آراء طائفة : وحينئذٍ يستعمل القياس الجدلي عند أهل هذه الطائفة .
ثمّ إنه قد يكون شيء يشبه بالمشهورات وليس منها كما يقال : هذا أخوك فيجب نصره ولو كان ظالماً ، مع أنك إن دققت النظر وجدت أن المشهور بين الناس : لا تنصر الظالم ولو كان أخاك ، وهذا القسم يسمى بالمشهورات في الظاهر ، وهذا القسم من مبادي الخطابيات كما قال الشيخ في العيون ودانشنامه ، والقطب في الدرة .
ومنه يظهر ما في اختصاص المصنف مبادي الخطابة بالمقبولات والمظنونات إلّاأن يدعى دخولها في المظنونات . فتأمل . - فإن الظاهر من المظنونات في كلامه هو المعنى الأخص ، ولذا ذكر في مقابلها المقبولات فإن المظنونات تقال على معنيين : مظنونات بالمعنى الأعم ومظنونات بالمعنى الأخص ، والأول يشمل المقبولات وكثيراً من المشهورات ، والثاني اسم لما عدا المقبولات وكثير من المشهورات قاله السبزواري - .
ثمّ ربما يبلغ الشهرة بحيث يشتبه بالأوليات ويفرق بينهما بأن الإنسان لو فرض نفسه خالية عن جميع الأمور المغايرة لعقله حكم بالأوليات دون المشهورات ، وهي قد تكون كاذبة وخلاف الواقع ، والأوليات دائماً صادقة .
( 522 ) قوله سلمت من الخصم : مثلا يستدل الفقيه على حرمة استماع الغيبة بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « السامع أحد المغتابين » . وإن قال الخصم : هذا خبر واحد . قال الفقيه : قد ثبت