تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
السلبية في الواقع وفي نفس الأمر كتعفن الأخلاط ( 516 ) في قولك : هذا متعفن الأخلاط وكل متعفن الأخلاط محموم فهذا محموم ، والبرهان حينئذٍ يسمى البرهان اللمي ( 517 ) لدلالته على ما هو لمّ الحكم وعلته في الواقع ، وإن لم يكن واسطة في الثبوت أيضاً ( 518 ) يعني لم يكن علة لتلك النسبة الإيجابية أو السلبية في الواقع وفي نفس الأمر ، فالبرهان حينئذٍ يسمى البرهان الإنّى حيث لم يدل إلّاعلى إنّية الحكم وتحقّقه في الذهن دون عليته للحكم في الواقع سواء كان الواسطة حينئذٍ معلولا للحكم ك « الحمى » في قولنا : زيد محموم وكل محموم متعفن الأخلاط فزيد متعفن الأخلاط ، وقد يخص هذا باسم الدليل ( 519 ) أو لم يكن معلولا للحكم كما أنه ليس علة له بل يكونان معلولين لثالث وهذا لم يخص باسم كما يقال : هذه الحمىتشتد غِبّاً ( 520 ) وكل حمى تشتد غِبّاً محرقة فهذه الحمى محرقة ، فإن‌الاشتداد غِبّاً ليس
هامش
( 516 ) قوله تعفن الأخلاط : المراد بالأخلاط هي الأربعة التي خلطت بالجسم بحيث يكون زمام أمر البدن من الصحة والسقم بيدها بحيث إذا انحرف أحدها عن العدالة الطبيعية صار البدن عليلا ، وهي السوداء والصفراء والبلغم والدم ، وتعفن الأخلاط خروجها عن مقتضى العدالة فإذا تعفنت صار الشخص مريضاً بالحمى أو غيرها . ( 517 ) قوله يسمى البرهان اللمي : وحيث إن العلة على أربعة أقسام : المادية والصورية والفاعلية والغائية ، فبرهان اللم له أقسام أربعة . ( 518 ) قوله أيضاً : أي كما أنه كان واسطة في الإثبات . ولا يخفى أنه ليس هنا مورد ذكر كلمة أيضاً إذ لا تستعمل إلّامع شيئين بينهما توافق ويمكن استغناء كل منهما عن الآخر فلا يصح جاء زيد أيضاً ، ولا جاء ومات أيضاً ، ولا جاء زيد ولم يجئ عمرو أيضاً ، ولا اختصم زيد وعمرو أيضاً . ( 519 ) قوله باسم الدليل : الظاهر أن هذا اصطلاح من المنطقيين يختص بهذه الصورة ، واصطلاح الأصوليين أعم من هذا ، فإن الدليل عندهم ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري - والتفصيل في الأصول - . فما قاله بعض المحشين من أن هذا من باب تسمية الجزئي باسم الكلي إذ الدليل أعم من هذا القسم ، باطل . ( 520 ) قوله غباً : غب عنه يغب - من باب قتل - غباً بالكسر والفتح أي أتاه يوماً وتركه