والمشاهدات والتجربيات والحدسيات والموتواترات والفطريات ثم إن كان الأوسط
شرح
الجزء ( 511 ) . قوله المشاهدات : أمّا المشاهدات الظاهرة فكقولنا : الشمس مشرقة ( 512 ) والنارمحرقة ، وأمّا الباطنة فكقولنا : إنّ لنا جوعاً وعطشاً . قوله والتجربيات : كقولنا : السقمونيا ( 513 ) مسهل للصفراء . قوله والحدسيات : كقولنا : نور القمر مستفاد من الشمس . قوله والمتواترات : كقولنا : مكة موجود . قوله الفطريات : كقولنا : الأربعة زوج ، فإن الحكم فيه بواسطة لا تغيب ( 514 ) عن ذهنك عند ملاحظة أطراف هذا الحكم وهو الانقسام بمتساويين . قوله ثمّ إن كان : الحد الأوسط في البرهان بل في كل قياس لابد أن يكون علة لحصول العلم بالنسبة الإيجابية أو السلبية المطلوبة في النتيجة ولهذا يقال له : الواسطة في الإثبات ( 515 ) والواسطة في التصديق ، فإن كان مع ذلك واسطة في الثبوت أيضاً أي علة لتلك النسبة الإيجابية أو
هامش
وبالجملة المجربات تابعة للتجربة إن كانت مطلقة فالحكم مطلق وإلّا فمقيد ببعض الأوقات أو الأمكنة أو الحالات .
ثمّ إن التجربة غير الاستقراء فإن الاستقراء من مقدمات التجربة والتجربة يحصل بالاستقراء وبواسطة مقدمة أخرى عقلية وهي أنه لو لم يكن هذا الحكم ثابتاً لهذا الكلي لما كان في أفراده الكثيرة .
( 511 ) قوله الكل أعظم من الجزء : قال بعض المحشين : ولقائل أن يقول : هذا يحتاج إلى وسط وهو أن الكل مشتمل على الجزء فدليل أعظمية الكل من الجزء اشتماله عليه .
وفيه أن هذا معنى الكل فإن الكل عبارة عن الشيء المشتمل على جزئين أو أجزاء .
( 512 ) قوله الشمس مشرقة إلخ : فإنه لو لم يكن إحساس لما أدركنا هذا الحكم ، ولذا قال المعلم الأول - على ما في ترجمة أبي بشر إلى العربية - : من فقد حساً فقد فقد علماً .
( 513 ) قوله السقمونيا : قال في الدائرة : هو بفتح السين اسم لصمغ مسهل يسمى محمودة وينبت باليونان والشامات . ثمّ اعلم أن فائدة البرهان هو الوصول إلى الحق .
( 514 ) قوله بواسطة لا تغيب : وحيث كانت حاضرة دائماً يتوهم أنه لا واسطة أصلا .
( 515 ) قوله الواسطة في الإثبات : قد تتقدم - ص 73 - في بحث موضوع العلم معنى الواسطة في الإثبات والثبوت والعروض .