تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
بحيث يلزم لذاته ( 347 ) من صدق كل منهما كذب الأخرى وبالعكس .
شرح
قوله بحيث يلزم لذاتة من صدق كلٍ كذب الأخرى : خرج بهذا القيد ( 348 ) الاختلاف الواقع بين الموجبة والسالبة الجزئيتين ، فإنهما قد تصدقان معاً ، نحو بعض الحيوان إنسان وبعضه ليس بإنسان ، فلم يتحقّق التناقض بين الجزئيتين . قوله وبالعكس : أي وكذلك يلزم من
هامش
في الكمية ، وأثر هذا الاختلاف صدق إحديهما وكذب الأخرى . ومن هنا يظهر أن تعريف المشهور للتناقض بأنه اختلاف القضيتين بالإيجاب والسلب بحيث يقتضي لذاته - أي ذات الاختلاف - من صدق إحديهما كذب الأخرى وبالعكس ، ليس تعريفاً تاماً لأن اقتضاء صدق إحديهما كذب الأخرى أثر التناقض وليس هو التناقض فهو تعريف رسمي ، ولو كان مرادهم التعريف الحقيقي يرد عليهم أنهم اكتفوا بالاختلاف في الإيجاب والسلب ، مع أن المتضادتين أيضاً كذا ، وكذا الإيراد في تعريف المصنف ، نعم لا يرد عليه الثاني . فالتعريف الحقيقي للتناقض هو الاختلاف بالكيفية والكمية في غير الشخصيات وفيها بالكيفية فقط . ثمّ إنه قال المحقّق في التجريد : إنما التضاد والتداخل تحت التضاد في غير الشخصيات ولا يكونان فيها ، نعم التناقض يتصور فيها . انتهى . قال العلامة رحمه الله في شرحه : ويرد عليه أن التضاد قد يكون فيها باعتبار آخر أي بإضافة قيد آخر إليها نحو زيد موجود دائماً وليس بموجود دائماً . انتهى . ووجهه ما أشرنا إليه سابقاً من أن ملاك الكلية والجزئية كلية الحكم وجزئيته فيمكن اعتبار كلية الحكم مع شخصية الموضوع كما في مثاليه . فتأمل . ( 347 ) قوله يلزم لذاته : خرج بهذا القيد الاختلاف الواقع بين زيد إنسان وزيد لا ناطق ، فإن اختلافهما ليس ذاتياً بل بالعرض أي لكون اللاناطق في قوة اللاإنسان . ( 348 ) قوله خرج بهذا القيد إلخ : فإن الجزئيتين قد تصدقان معاً فيعلم أن اختلافهما بحسب الصدق والكذب في بعض الموارد - مثل بعض الإنسان حيوان وبعضه ليس بحيوان - ، ليس بحسب ذات القضية بل بحسب خصوص المادة ، فيعلم أنه لم يختلف القضيتان - بما هما قضيتان - في الجزئيتين ، بل لخصوصية في هذه المادة فليس اختلاف القضيتين حقيقة .