هامش
هو الاختلاف بحسب الكمية والكيفية ، وللقضية بحسب هذا الاختلاف أقسام أربعة .
وتوضيحه : أن القضيتين إن اتفقتا في الموضوع والمحمول وغيرهما حتّى في الكم واختلفتا في الكيف ، تسميان بالمتضادين إن كانتا كليتين ، نحو كل حيوان إنسان ولا شيء منه بإنسان . والمتضادتان يمكن اجتماعهما على الكذب كما في هذا المثال ، ولكن لا يمكن اجتماعهما على الصدق وهذه إحدى الأقسام الأربعة .
ثمّ إن الاتفاق في الكم في هاتين القضيتين إن كان بكون كل منهما جزئيتين فتسميان داخلتين تحت التضاد مثل بعض الحيوان إنسان وبعضه ليس بإنسان ، ولا يمكن كذبهما ويمكن صدقهما كما في المثال ، وهذه الثانية من الأقسام الأربعة .
وإن اتفقتا في الموضوع والمحمول وغيرهما حتّى في الكيف أيضاً واختلفتا في الكم تسميان متداخلتين نحو كل إنسان حيوان وبعض الإنسان حيوان ، ويمكن اجتماعهما على الصدق والكذب كما أنه يمكن صدق إحديهما وكذب الأخرى بأن صدقت الجزئية منهما وكذبت الكلية نحو كل حيوان إنسان وبعض الحيوان إنسان ، فإن الأولى كاذبة ، وهذه الثالثة من الأقسام الأربعة . وانظر إلى هذا اللوح في تمييز هذه الثلاثة وقد أخذ اللوح من شرح الإشارات :
نمايش تصوير
وإن اتفقتا في الموضوع والمحمول وغيرهما واختلفتا في الكم والكيف معاً ، فهما المتناقضتان ودائماً إحديهما صادقة والأخرى كاذبة ، فحقيقة التناقض في القضايا هو اختلاف القضيتين بالإيجاب والسلب والكلية والجزئية ، وإن شئت قلت : هو اختلاف القضيتين بالكمية والكيفية معاً ، إلّاأن الاختلاف بالكمية في غير الشخصيات وأمّا فيها فلا اختلاف