تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
بالقضية إلّاهذا ، فإذا أدخلت عليه أداة الاتصال مثلا وقلت : إن كانت الشمس طالعة ، لم
هامش
عدمي ؛ وهكذا الحمرة والخضرة ليستا ضدين لعدم كمال البينونة بينهما ، وكذا العشق والانتقام ليسا ضدين لعدم دخولهما تحت جنس قريب واحد ؛ فإن العشق ناش من إفراط القوة الجاذبة ، والانتقام من إفراط الدافعة ، فمثال الضدين السواد والبياض ؛ هذا هو التعريف الذي ذكره المحقّقون وهنا تعريف آخر للضدين ذكره قوم غير محقّقين ، والتفصيل في الفلسفة . 3 - تقابل العدم والملكة : فالملكة عبارة عن وجود شيء في موضوع يقتضي ذلك الموضوع وجود ذلك الشيء ، وعدم الملكة عبارة عن عدم وجود ذلك الشيء في ذلك الموضوع مثل العمى بالنسبة إلى الإنسان . 4 - تقابل السلب والإيجاب : وهو في الأمرين اللذين أحدهما إثبات والآخر سلب سواء كانا مفردين نحو الإنسان واللاإنسان ، أو جملتين نحو الإنسان ضاحك وليس بضاحك ، ويعبر عن ذلك التقابل بالتناقض . فالتناقض كما يجري في القضايا والجمل يجري في المفردات ، وما نقله المحشي من بعضهم من أن التناقض لا يجري في المفردات كلام لا ينبغي صدوره من الفاضل ولم أجد قائل هذا القول . ثمّ إنهم كما عرفوا التناقض - سواء كان في الجمل أم في المفردات - بما مضى ويأتي ، عرفوا النقيض أيضاً بأن نقيض كل شيء رفعه ، وهذا هو التعريف المشهور عند القدماء والمتأخرين ، واعترض عليه بعض المتأخرين - الشريف - بأن الإيجاب نقيض السلب ك « الإنسان » بالنسبة إلى « اللاإنسان » و « زيد قائم » بالنسبة إلى « زيد ليس بقائم » مع أنه لا يصدق على الإيجاب ك « الإنسان » أنه رفع السلب ك « اللاإنسان » بل السلب رفع الإيجاب نعم الإيجاب مستلزم لعدم تحقّق السلب ولكنه ليس نفس الرفع والسلب وهذا واضح . ولأجل هذا الإشكال غيّر التعريف بعض من تأخر وقال : رفع كل شيء نقيضه ، وزعم أنه لا يرد عليه شيء ، لأنه لم يقل : نقيض كل شيء رفعه ، بل قال : رفع كل شيء نقيضه ، ومعناه أنه يصدق على رفع كل شيء أنه نقيض له ، فلا منافاة في أن يصدق النقيض على