مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 205
فصل : التناقض اختلاف ( 345 ) والكذب ، مثلا قولنا : الشمس طالعة ، مركب تام ( 344 ) خبري يحتمل الصدق والكذب ولا نعني ( 344 ) قوله مركب تام إلخ : كما قال الشيخ في القصيدة : فبالرباط صار قولا واحداً * قولان قد توحدا فصاعداً ثمّ إن بعض المحشين أورد على المصنف بأن قولنا : إن كان زيد حماراً فهو ناهق ، شرطية مع أن طرفيها لا يحتمل الصدق والكذب بل بديهي الكذب . وأنت خبير بأن مرادهم من احتمال الصدق والكذب احتمالهما بحسب النظر إلى كونه قضية وخبر لا بحسب المادة أو القائل وقد مضى . * * * باب التناقض ( 345 ) قوله اختلاف إلخ : أذكر مقدمة توضح حقيقة الكلام وينتفع بها في غير هذا المقام . فاعلم أن كل أمرين تصورا فإما أن يمكن حمل أحدهما على الآخر أو لا ، فإن أمكن فهما متحدان وإلا فهما متغايران ، والمتغايران على أقسام ثلاثة لأن المغايرة بين الشيئين تتصور على أقسام ثلاثة : الأوّل : التغاير على نحو التماثل ويسمى الأمران اللذان بينهما التماثل متماثلين ، وهما اللذان اتحدا في الحقيقة والماهية ولا يجتمعان في مورد واحد كزيد وعمرو . والثاني : التغاير على نحو التخالف ويسمى الأمران متخالفين ، وهما اللذان لم يتحدا في الماهية ، ولكن يمكن اجتماعهما في مورد واحد مثل الحلاوة والبياض فقد يجتمعان في السكر مثلا . والثالث : التغاير على نحو التقابل ويسمى الأمران متقابلين ، وهما اللذان اختلفا في الماهية ولا يمكن اجتماعهما في مورد واحد ، والتقابل على انحاء أربعة : 1 - تقابل التضايف : وهو في الأمرين اللذين يتوقف تعقل أحدهما على الآخر مثل الأبوة والبنوة ، وهذا هو نسبة التقابل الإضافي الذي من المقولات العشر . 2 - تقابل التضاد : وهو في كل أمرين وجوديين بينهما كمال المباينة وكانا تحت جنس قريب واحد ويجوز ارتفاعهما عن موضوع واحد ، فالعلم والجهل ليسا ضدين لأن الجهل