إن كان على جميع تقادر المقدم ( 342 ) فكلية أو بعضها مطلقا فجزئية أو معينا فشخصية والافمهملة وطرفاالشرطية في الأصل
شرح
قوله على جميع تقادير المقدم : كقولنا : كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود . قوله فكلية : وسورها في المتصلة الموجبة « كلما ومهما ومتى وما في معناها » وفي المنفصلة « دائماً وأبداً ونحوهما » ، هذا في الموجبة ، وأمّا في السالبة مطلقا فسورها « ليس البتة » . قوله أو بعضها مطلقا : أي على بعض غير معين ، كقولك : قد يكون إذا كان الشيء حيواناً كان إنساناً . قوله فجزئية : وسورها في الموجبة متصلة كانت أو منفصلة « قد يكون » وفي السالبة كذلك « قد لا يكون » . قوله فشخصية : كقولك : إن جئتني اليوم أكرمك . قوله وإلّا : أي وإن لم يكن الحكم على جميع تقادير المقدم ولا على بعضها بأن يسكت عن بيان الكلية والبعضية مطلقا . قوله فمهملة : نحو : إذا كان الشيء إنساناً كان حيواناً . قوله فيالأصل : أي قبل دخول أداة الاتصال
هامش
طلوع الشمس ووجودالنهار ملازمة فإن الحكم بالملازمة حينئذٍ ليس بحسب الأوضاع والأحوال - وما ذكرنا يظهر من بعض متأخري المحشين أيضاً . وقال بعض المحشين :
وإنما لم يعتبروا الطبيعية في الشرطيات أصلا اختصاراً على ما هو المعتبر في الحمليات ، إذ الطبيعيات منها غير معتبرة عندهم لعدم اعتبارها في العلوم . انتهى .
وقد مضى ما هو الحق في المقام فراجع إلى باب الحمليات الطبيعية .
ثمّ إن أداة الشرطية الطبيعية « إذا » و « إن » ونحوهما .
( 342 ) قوله على جميع تقادير المقدم : اشترط جمع من الأعاظم - مثل المحقّق في الشرح ص 122 والقطب والشريف وكثير من المحشين - أن تكون تقادير المقدم ممكنة التحقّق له فلا يشمل التقادير الممتنعة للمقدم في المتصلة والمنفصلة . واستدل في شرح الرسالة بأنه لو لم تقيد بكونها ممكنة لزم عدم صدق قضية شرطية أصلا ، لأن من تقادير المقدم ما إذا قدر وفرض عدم التالي معه فيفرض وجود مقدم لا تالي معه ، ومعلوم أنه إذا فرض عدم التالي مع المقدم لا يكون التالي لازما للمقدم لأنه خلاف الفرض وكذا إذا فرض في المنفصلة صدق الطرفين أي فرض وجودهما ، فلا يمكن الحكم بالتنافي .
ثمّ قال : هذا في المتصلة اللزومية والمنفصلة العنادية . وأمّا الاتفاقية فيقيد تقادير المقدم بالتقادير التي هي ثابتة في نفس الأمر ، إذ لا يمكن أن نقيدها بالتقادير الممكنة لأن