وقد استعيرلها هو ( 271 )
شرح
التي هي معنى حرفي غير مستقل . واعلم أن الرابطة ( 270 ) قد تذكر في القضية الملفوظة وقد تحذف ، والقضية على الأوّل تسمى ثلاثية وعلى الثاني ثنائية . قوله وقد استعير لها هو : اعلم أن الرابطة تنقسم إلى زمانية تدل على اقتران النسبة الحكمية
هامش
فإن مفهوم الإضافة ومفهوم النسبة ونحوهما - أي هذا المعنى الاسمي - مستقلة في المفهومية وعدم الاستقلال بحسب وجودها لا مفهومها .
ثمّ دلالة الإشارة عبارة عن استفادة شيء من شيء آخر مذكور لم يكن المتكلم بصدد إفادته . فإشكال بعض المحشين بأن المصنف لم يكن بصدد إفادته مردود .
( 270 ) قوله واعلم أن الرابطة إلخ : واللغات مختلفة في ذكر الرابط ، ففي اللغة اليونانية يجب ذكر الرابطة الزمانية دون غيرها على ما قال الشيخ ، وفي العربية قد تذكر وقد تحذف ، وفي الفارسية يجب ذكر الرابطة زمانية وغير زمانية إمّا باللفظ نحو « است » و « بود » وإمّا بالحركة كالكسرة أو هي مع السين في لسان أهل الإصبهان والفتحة في الخراسان .
( 271 ) قوله وقد استعير لها هو : اعلم أن في بعض اللغات ألفاظا مخصوصة للربط نحو « است » في الفارسية وليس في اللغة العربية لفظ مخصوص له ، فإذا نقل المنطقيون الإسلاميون المنطق من اليونان إلى العربية ولم يجدوا للربط لفظاً استعاروا للربط بعض الضمائر التي هي في الحقيقة أسماء لا أدوات فحكموا عليها بحكم الأدوات . هذا .
ويرد عليه أنه ليس من شأن المنطقي التصرف في لغة العرب ولا يمكنه فاستعارته ولو ألف مرة لا تنتج شيئاً ما لم يستعر أهل اللسان .
فلعل مراد القوم استعارة أهل اللسان أي الأعراب ولذا قال المحقّق في الشرح - ص 126 - : وقد يعبر عنها - أي الرابطة - بصيغة الاسم . انتهى . فلم يقل : « استعير » بل قال :
« يعبر » وظاهره أن المراد تعبير الأعراب .
ولكن نقل العلّامة عبد الحكيم عن المصنف أن مراده استعارة المنطيين حيث قال :
وأجاب التفتازاني عن إشكال أن الضمائر أسماء لا حروف بأن المراد استعارة الناقلين ، ورده الدواني . انتهى .
وعليه يرد على المصنف ما ذكر وكذا على السبزواري حيث قال : « وقد أعارها لها