محمولا والدال على النسبة ( 268 ) رابطة
شرح
حملا لموضوعه . قوله والدال على النسبة : أي اللفظ المذكور في القضية الملفوظة الذي يدل على النسبة الحكمية يسمى رابطة تسمية الدال باسم المدلول ، فإن الرابطة حقيقة هي النسبة الحكمية . وفي قوله : « والدال على النسبة » إشارة إلى ( 269 ) أن الرابطة أداة لدلالتها على النسبة
هامش
التحقيق أن ليس الفرق بين القيام والقائم بالاعتبار ، ويصير الأمر أوضح في الحمل الأوّلي - ويأتي إن شاء اللَّه توضيحه - مثل الإنسان إنسان ، ليس حلول أصلا .
ثمّ من الواضح أن أجزاء القضية ثلاثة وهي الموضوع والمحمول والنسبة ، لا أربعة بإضافة الوقوع واللاوقوع ، فإن الوقوع ليس من أجزاء القضية بل راجع إلى مقام التصديق فقول القطب في الشرحين والمحاكمات مردود .
ثمّ إن التحقيق وجود النسبة في القضايا بل لا يعقل عدم وجودها في القضية . فإن الموضوع والمحمول مفهومان مستقلان لا يرتبط أحدهما بالآخر إلّابالنسبة ، ولو كانت نسبة اتحادية كما في « زيد قائم » فإن الاتحاد أيضاً نسبة .
إن قلت : قال الشيخ في المنطق - ص 62 - : وللحملي جزءان : الموضوع والمحمول .
قلت : البحث هناك في كلامه كان في الموضوع والمحمول ولذا قال - ص 65 - : لها ثلاثة أجزاء ومن جملتها النسبة .
( 268 ) قوله والدال على النسبة إلخ : أجزاء القضية على ما عرفت ثلاثة ، وحقّه أن يدل على كل منها لفظ فالدال على الموضوع موضوع وعلى المحمول محمول وعلى النسبة رابطة ، وسمي الدال على النسبة رابطة لأن النسبة الحكمية رابطة بين الموضوع والمحمول ، ولولاها لما يرتبط الموضوع بالمحمول ولما يتحقّق القضية ، فكان الحق أن يسمى النسبة رابطة إلّاأنه سمي الدال عليها رابطة تسمية للدال باسم المدلول .
( 269 ) قوله إشارة إلى إلخ : فإن النسبة معنى غير مستقل في المفهومية فهي معنى حرفي فالدال عليها حرف . وبما ذكرنا من أن المراد عدم الاستقلال في المفهومية أي لم تكن معنى تاما ، تعرف ما في كلام المصنف في بعض كتبه - نقله عبد الحكيم - حيث استشكل على كلامهم بأن « عدم الاستقلال في المفهومية لو اقتضى كون المعنى معنى حرفياً لزم كون مفهوم النسبة والإضافة وغيرهما من المفاهيم الإضافية معاني حرفية » .