2 الآيات
ألم تر كيف فعل ربك بعاد ( 6 ) إرم ذات العماد ( 7 ) التي لم
يخلق مثلها في البلد ( 8 ) وثمود الذين جابوا الصخر
بالواد ( 9 ) وفرعون ذي الأوتاد ( 10 ) الذين طغوا في البلد ( 11 )
فأكثروا فيها الفساد ( 12 ) فصب عليهم ربك سوط عذاب ( 13 )
إن ربك لبالمرصاد ( 14 )
2 التفسير
3 إمهال الظالمين . . والانتقام !
بعد أن تضمنت الآيات الأولى خمسة أقسام حول معاقبة الطغاة ، تأتي هذه
الآيات لتعرض لنا نماذج من طواغيت الأرض من الذين توفرت لهم بعض سبل
القوة والقدرة ، فأهوتهم أهوائهم في قاع الغرور والكفر والطغيان ، وتبين لنا الآيات
المباركة ما حل بهم من عاقبة أليمة ، محذرة المشركين في كل عصر ومصر على أن
يرعووا ويعودوا إلى رشدهم بعد أن يعيدوا حسابهم ويستيقظوا من غفلتهم ، لأنهم
مهما تمتعوا بقوة وقدرة فلن يصلوا لما وصل إليه الأقوام السالفة ، وينبغي الإتعاظ
بعاقبتهم ، وإلا فالهلاك والعذاب الأبدي ولا غير سواه .
وتبتدأ الآيات ب : ألم تر كيف فعل ربك بعاد .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 179
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٧٩