" ثمود " : من أقدم الأقوام ، ونبيهم صالح ( عليه السلام ) ، وكانوا يعيشون في ( وادي
القرى ) بين المدينة والشام ، وكانوا يعيشون حياة مرفهة ، ومدنهم عامرة .
وقيل : " ثمود " اسم جد القبيلة ، وقد سميت به ( 1 ) .
" جابوا " : من ( الجوبة ) - على زنة توبة - وهي الأرض المقطوعة ، ثم استعملت
في قطع كل أرض ، وجواب كلام ، هو ما يقطع الهواء فيصل من فم القائل إلى سمع
المستمع ، ( أو لأنه يقطع السؤال وينهيه ) .
وعلى أية حال ، فمراد الآية : قطع أجزاء الجبال وبناء البيوت القوية ، كما
أشارت إلى ذلك الآية ( 82 ) من سورة الحجر - حول ثمود أنفسهم - : وكانوا
ينحتون من الجبال بيوتا آمنين ، والآية ( 149 ) من سورة الشعراء ، والتي جاء
فيها : . . . بيوتا فارهين .
وقيل : قوم ثمود أول من قطع الأحجار من الجبال ، وصنع البيوت المحكمة
في قلبها .
" واد " : في الأصل ( وادي ) ، وهو الموضع الذي يجري فيه النهر ، ومنه سمي
المفرج بين الجبلين واديا ، لأن الماء يسيل فيه .
والمعنى الثاني أكثر مناسبة بقرينة ما ورد في القرآن من آيات تتحدث عن
هؤلاء القوم ، وما ذكرناه آنفا يظهر بأنهم كانوا ينحتون بيوتهم في سفوح الجبال ( 2 ) .
وروي : إن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندما وصل إلى وادي ثمود - شمال الجزيرة
العربية - في طريقه إلى تبوك ، قال وهو راكب على فرسه : " أسرعوا ، فهي أرض
ملعونة " ( 3 ) .
هامش
1 - " ثمود " : من ( الثمد ) ، وهو الماء القليل الذي لا مادة له ، والمثمود : إذا كثر عليه السؤال حتى فقد مادة ما له ، ويقال أنها كلمة
أعجمية ( مفردات الراغب ) .
2 - الباء في " الواد " : تعطي معنى الظرفية .
3 - روح البيان ، ج 10 ، ص 425 ( ما مضمونه ) .