وأهم تلك الأقوال ، ما يلي :
1 - مراد الآية العددان الزوجي والفردي ، فيكون القسم بجميع الأعداد ، تلك
الأعداد التي تدور عليها وبها كل المحاسبات والأنظمة والمغطية لجميع عالم
الوجود ، وكأنه سبحانه وتعالى يقول : قسما بالنظم والحساب .
وحقيقة الحساب والنظم في عالم الوجود ، تمثل الأسس الواقعية التي تقوم
عليها الحياة الإنسانية .
2 - المراد ب " الشفع " المخلوقات ، لوجود قرين لكل منها ، والمراد ب " الوتر "
الباري جل شأنه ، لعدم وجود شبيه له ولا نظير .
إضافة إلى أن الممكنات تتركب من ( ماهية ) و ( وجود ) ، وهو ما يعبر عنه
بالفلسفة ب ( الزوج التركيبي ) ، أما الوجود المطلق الخالي من الماهية فهو " الله "
حده ، ( وأشارت بعض الروايات المنقولة عن المعصومين ( عليهم السلام ) إلى ذلك ) ( 1 ) .
3 - المراد ب " الشفع والوتر " جميع المخلوقات ، لأنها من جهة بعضها زوج
والبعض الآخر فرد .
4 - المراد ب " الشفع والوتر " الصلاة ، لأن بعضها زوجي والبعض الآخر
فردي ، ( وورد هذا المعنى في بعض روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) أيضا ) ( 2 ) . . أو هما
ركعتي الشفع وركعة الوتر في آخر صلاة الليل .
5 - المراد ب " الشفع " يوم التروية ( الثامن من شهر ذي الحجة ، حيث يستعد
الحجاج للوقوف على جبل عرفات ) ، و " الوتر " يوم عرفة ( حيث يكون حجاج
بيت لله الحرام في عرفات . . أو " الشفع " هو يوم عيد الأضحى ( العاشر من ذي
الحجة ، و " الوتر " هو يوم عرفة .
هامش
1 - روي ذلك أبو سعيد الخدري عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) راجع مجمع البيان ، ج 10 ، ص 485 .
2 - المصدر السابق .