تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
بشرف هذه البقاع كثيرة معروفة ، قال في المبسوط : « وقال قوم : على المنبر وروي أن رسول اللَّه ( ص ) لاعن بين رجل وامرأته على المنبر وروى جابر بن‌عبداللَّه الأنصاري أنّ النبيّ ( ص ) قال : « من حلف على منبري هذا يميناً فاجرة ليقتطع بها مال امرئ مسلم ولو على سواك من أراك ، وفي بعضها ولو على سواك وأحقر فليتبوأ مقعده من النار » . انتهى « 1 » . قلت : وقد روي ايضاً « من حلف عند منبري على يمين آثمة ولو بسواك وجبت له النار » واختلف العامّة في صعودها المنبر فقيل : نعم لما ذكره الشيخ وقيل : لا ، لانّهما أو أحدهما فاسقان لايلتقيان بالصعود على منبره ( ص ) والخبر محمول على أنه ( ص ) لاعن بينهما وهو على المنبر وهو مناسب لما مرّ من استحباب جعل الحاكم ظهره إلى القبلة واستقبالهما إياها وقيل بالصعود إن أكثر الناس ليروا ( كذا ) وإلّا فعنده ، وإن كان في سائر الأمصار ففي الجامع وفي الجامع عند القبلة والمنبر وللشافعية في اختصاص المنبر بالشرف وجهان وإن كان بهما ما يمنع الدخول في المسجد أو اللبث فيه كالحيض والجنابة لم يلاعن فيه ، ومن التغليظ بالمكان استقبالهما القبلة وإن كان المتلاعنان ذميين ففي المبسوط يلاعنان في الموضع الّذي يعتقدان تعظيمه من البيعة والكنيسة وبيت الناروللشافعية في بيت النار وجهان ، من انّه لم يكن له حرمة اصلًا بخلاف البيعة والكنيسة ، ومن أنّ المقصود تعظيم الواقعة وزجر الكاذب عن الكذب واليمين في الموضع الّذي يعظم الحالف أغلظ وهو أظهرهما عندهم ولم يعتبروا بيت الأصنام للوثنيين . السادس : التغليظ بالزمان بأن يلاعن بعد العصر قال في المبسوط : « لقوله تعالى ( تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان باللَّه ) « 2 » قيل في التفسير بعد العصر وروي
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 197 ( 2 ) المائدة ( 5 ) : 106