يديه مستقبل القبلة بحذائه ويبدأ بالرجل ثم المرأة » الحديث « 1 » . وكذا بصحيحة عبد الرحمن بنالحجاج عن ابيعبداللَّه ( ع ) التي قد مرّت ايضاً وفيها « فأحضرها زوجها فوقفها رسول اللَّه ( ص ) وقال للزوج : اشهد اربع شهادات باللَّه انّك لمن الصادقين فيما رميتها به » الحديث « 2 » .
واستدل للثالث باطلاق الكتاب وبرواية دعائم الاسلام عن ابيعبداللَّه ( ع ) في حديث قال : « والسنة أن يجلس الامام للمتلاعنين ويقيمهما بين يديه كل واحد منهما مستقبل القبلة » « 3 » . وهو مقتضى الجمع بين النصوص فإنّ الاختلاف بين الصحيحتين وبين المرسلة وما وقع في عويمر مشعر بالندب ، وتحمل صحيحة على بنجعفر ايضاً على الاستحباب ، فإنّه روى عن أخيه ابيالحسن ( ع ) في حديث قال : سألته « عن الملاعنة قائماً يلاعن أم قاعداً ؟ قال : الملاعنة وما أشبهها من قيام » « 4 » .
هذا ولكن التحقيق هو وجوب قيامهما معاً وذلك لدلالة الصحيحتين ، وأمّا مرسلة الفقيه ورواية العامّة في عويمر ومرسلة الدعائم لا تقاوم الصحيحتين للضعف في اسنادها ، ومنه ظهر عدم كونه وجهاً للجمع بين النصوص . هذا مضافاً إلى انّه لا يعلم أنّ المراد من السنة في مرسلة الدعائم هو خصوص الاستحباب فإنّها قد تطلق على الواجب ايضاً . ثم لو سلّم استحباب إقامتهما ولكن لا دليل على استحباب كل واحد منهما عند لعانه فاضعف الأقوال القول بالاستحباب مطلقاً ثم القول بوجوب قيام كل واحد عند لعانه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 409 ، كتاب اللعان ، الباب 1 ، الحديث 4
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 407 ، كتاب اللعان ، الباب 1 ، الحديث 1
( 3 ) دعائم الاسلام 2 : 281
( 4 ) وسائل الشيعة 22 : 409 ، كتاب اللعان ، الباب 1 ، الحديث 6