ثم إنّه يجب تقديم لعانه على لعانها كما يدل عليه الكتاب والسنّة ، ولأنّ الرجل يريد رفع الحدّ عن نفسهكما انّه يجب كون الخامسة بعد الأربع في الرجل والمرأة كليهما ، وحكي عن العامة جواز عكسه وهو مخالف للنص كما انّه مخالف لطبع القضية .
ومن الشرائط فيه الموالاة بين الاحلاف الخمسة لانّه المنصوص ولأنّ كل يمين بمنزلة شاهد واحد وفي الشهود ليجب الاجتماع فكذا في ما هو بمنزلتهم .
ثم إنّه لينبغي نقل ما ذكره كشف اللثام من الشروط الواجبة والمندوبة اكمالًا للفائدة وايراداً على بعض ما في كلامه ( قّدسسّره ) فاليك نصّ كلامه ممزوجاً بما قاله العلّامة في القواعد الّذي هو المتن لشرحه :
« ويجب فيه أمور أربعة عشر : الاوّل : ايقاعه عند الحاكم أو من نصبه لذلك ، كما نصّ عليه جماعة ، منهم الشيخ وأبو علي لانّه حكم شرعي يتعلق به كيفيات واحكام وهيئات فيناط بالامام وخليفته لانّه المنصوب لذلك ، كذا في المختلف ، ولأنّ الحدّ يقيمه الحاكم فكذا ما يدرؤه ، ولصحيح محمد بنمسلم ، سئل الباقر ( ع ) « عن الملاعنة والملاعن « 1 » كيف يصنعان ؟ قال : يجلس الامام مستدبر القبلة » الحديث « 2 » .
وصحيح البزنطي وحسنه ، سأل الرضا ( ع ) « كيف الملاعنة ؟ فقال : يقعد الامام ويجعل ظهره إلى القبلة ويجعل الرجل عن يمينه والمرأة عن يساره » « 3 » . وما ارسل في بعض الكتب عن الصادق ( ع ) من قوله « اللعان أن يقول الرجل لامرأته عند الوالي : إنّي رأيت رجلًا مكان مجلسي منها أو ينتفي من ولدها ، فيقول : ليس منّي فإذا فعل ذلك تلاعنا
هامش
( 1 ) « هكذا في نسخة المطبوع من كشف اللثام ولكن في المصدر : الملاعن والملاعنة » . المقرر
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 409 ، كتاب اللعان ، الباب 1 ، الحديث 4
( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 409 ، كتاب اللعان ، الباب 1 ، الحديث 5