تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
واستُدل على الاشتراط بوروده في الكتاب والسنّة بالعربية ، مضافاً إلى انّه ليس أقل من العقود اللازمة وكذا بعض الايقاعات ، فكما يعتبر فيها العربية تعتبر هنا ايضاً ، مضافاً إلى اجماع علماء الاسلام على كفاية العربية . وفيها ما ترى ، فإنّ محض الذكر في الكتاب والسنة لا يدل على الاشتراط ، وفي العقود والايقاعات ايضاً لا يعتبر في أكثرها اللفظ فضلًا عن العربية ، والاجماع على كفاية العربية لا يدل على عدم كفاية غيرها . وإن قيل إنّ اجماع الامامية قائم على عدم كفاية غير تلك الصيغ ومن الغير التبديل في اللغة ، فجوابه أنّ الاجماع المذكور غير ثابت ؛ مضافاً إلى انّه لا يعلم ثبوته في غير تبديل الكلمة . فالجواز بغير العربية لا يخلو من قوّةنعم على تقدير عدم التمكن من الصحيح يجرى بغير العربية . وأمّا الجهة الثانية وهي تبديلها بكلمات أخرى كالجمع إلى الافراد في « الصادقين » أو ذكر أداة التأكيد كما جاء في النص الشريف القرآني فإنّ ذكرها فيه مع انّه زائد في الكلام ، يدل على لزوم الاتيان به ، كما انّه فرق بين لفظ الجلالة وسائر اساميه وصفاته ، سبحانه وتعالى ، فإنّ « اللَّه » جامع لجميع الصفات الكمالية ومظهر لها ، وهذا بخلاف مثل اسم « الرحمن » . ولكنه مع ذلك ، الحق انّه لا دليل على شرطية الاتيان بالمضارع في الشهادة بل جاء في بعض الأخبار كفاية « أحلف » فتأمل . وقد نقل في الجواهر عن كشف اللثام ما هذا نصّه : « لعلّ تخصيص الألفاظ المعهودة على النهج المذكور للتغليظ والتأكيد ، فإنّ الشهادة يتضمّن مع القسم الاخبار عن الشهود والحضور ، والتعبير بالمضارع يقربه إلى الانشاء ، لدلالته على زمان الحال ، ولفظ الجلالة اسم لذات المخصوص بها بلا شائبة اشتراك بوجه ، ومن الصادقين بمعنى انّه من المعروفين بالصدق ، وهو أبلغ من نحو صادق ، وكذا من الكاذبين ، ولكن اختيار هذا التركيب في الخامسة لعلّه