أحدها : وجوب قيام كل منهما عند اتيانه نفسه باللعان وهو مختار المحقق في الشرائع « 1 » والمحكي عن الصدوق في المقنع « 2 » والشيخ في المبسوط « 3 » وابنادريس « 4 » .
ثانيها : قيامهما معاً عند لعان كل واحد منهما ، ونسبه الشهيد في المسالك « 5 » إلى الأكثر وهو مختار الشيخ في النهاية « 6 » وكذا مختار المتأخرين وقد نسب إلى المشهور .
ثالثها : استحباب القيام وهو المحكي عن ابنسعيد كما أنّ ذلك هو ظاهر الصدوق في الهداية والمحقق في المختصر حيث إنّهما لم يذكراه في الشروط .
هذا واستدل للاوّل بمرسلة الصدوق ، قال : وفي خبر آخر : « ثم يقوم الرجل فيحلف أربع مرات باللَّه إنّه لمن الصادقين فيما رماها به ، ثم يقول له الامام : اتق اللَّه فإنّ لعنة اللَّه شديدة ثم يقول الرجل : لعنة اللَّه عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به ، ثم تقوم المرأة فتحلف أربع مرّات باللَّه انّه لمن الكاذبين فيما رماها به » الحديث « 7 » .
وكذا بما حكي من فعل النبي ( ص ) من انّه امر عويمر بالقيام فلمّا تمت شهادته امر امرأته بالقيام على ما هو المحكي من سنن البيهقي .
واستدلّ للثاني بصحيحة محمد بنمسلم التي قد مرّت ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) « عن الملاعن والملاعنة كيف يصنعان ؟ قال : يجلس الامام مستدبر القبلة يقيمهما بين
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 3 : 73
( 2 ) المقنع : 355
( 3 ) المبسوط 5 : 198
( 4 ) السرائر 2 : 699
( 5 ) مسالك الأفهام 10 : 231
( 6 ) النهاية : 520
( 7 ) وسائل الشيعة 22 : 408 ، كتاب اللعان ، الباب 1 ، الحديث 3