للمشاكلة ، فإنّ المناسب للتأكيد خلافه ، وتخصيص اللعنة به والغضب بها ، لأنّ جريمة الزنا أعظم من جريمة القذف » « 1 » .
ثم قال صاحب الجواهر ردّاً عليه : « لا يخفى عليك عدم اقتضاء ذلك الجمود المزبور ، بل لا صراحة في الكتاب والسنّة بذلك ، بل ولا ظهور ، فإنّ المنساق خصوصاً من السنّة إرادة ابراز المعنى المزبور وأنّ الكيفية المخصوصة احدى العبارات الدالة عليه ، بل لولا ظهور اتفاق الأصحاب لأمكن المناقشة في بعض ما سمعته من الجمود المزبور وإن كان هو الموافق لأصالة عدم ترتب حكم اللعان ، إلّاأنّه يمكن دعوى ظهور النصوص في خلاف الجمود المزبور ، منها : الخبر المروي عن النبي ( ص ) في ملاعنة هلال بنامية ، فإنّه قال « احلف باللَّه الّذي لا اله إلّاهو إنّك لصادق » « 2 » . انتهى كلامه ( قّدسسّره ) « 3 » .
أقول : وقد ظهر ممّا مر منا ما في الأخير من كلامه ( قّدسسّره ) فإنّ الظاهر من الكتاب والسنّة الجمود في غير مادّة الشهادة .
( مسألة 15 - يجب أن يكونا قائمين عند التلفظ بألفاظهما الخمسة ، وهل يعتبر أن يكونا قائمين معاً عند تلفظ كل منهما أو يكفي قيام كل عند تلفظه بما يخصه ؟ أحوطهما الاوّل ، بل لا يخلو من قوّة ) .
اعلم أنّ من الشروط المذكورة في اللعان هو قيام المتلاعنين وفيه ثلاثة أقوال ؛
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 176 / السطر 30
( 2 ) سنن البيهقي 7 : 395
( 3 ) جواهر الكلام 34 : 57