تخصيصه بالخبر وذلك لاعتضاده بالشهرة وبقاعدة نفي الضرر والضرار فيكون الصحيح خبراً واحداً محفوفاً بالقرينة القطعية خارجاً عن كونه خبراً واحداً ظنياً ، لانّا نقول : بلوغ الشهرة إلى حدّ القطع بحيث يجعلها قرينة قطعية غير ثابت . هذا مع أنّ الشهرة لعلّها مستندة إلى تخصيص الكتاب بالخبر الواحد الّذي عليه مدار الفقه فليست الشهرة زائدة على الخبر ، وأمّا قرينية قاعدة نفي الضرر ففيه : أنّ تلك القاعدة غير شاملة لمثل الظهار المبني على الضرار من جهة استلزام الشمول كون الضرار مقتضياً لحكمين متنافيين وكونه موضوعاً لهما وهو كما ترى . وبالجملة كما أنّ القاعدة منصرفة عن الأمور المهمّة وعن الضرر المقدم فكذا عن مثل الظهار المبنيّ على الضرار ، ومع الانصراف وعدم الشمول فأين الاعتضاد والقرينية ، ولقائل أن يقول : إنّ الظهار في الجاهلية كان على قسمين ، قسم للاضرار وقسم لإزالة عقد النكاح كالطلاق ، فالقاعدة مؤيّدة للصحيح بالنسبة إلى الاوّل كما لا يخفى .
( وفي اشتراط كونها مدخولًا بها قولان ، أصحهما ذلك ) .
ونكتفي في ذلك بما في الجواهر ممزوجاً بما في الشرائع :
« وفي اشتراط الدخول تردّد وخلاف والمروي صحيحاً عن الصادقين ( ع ) اشتراطه ففي صحيح ابنمسلمعن أبي جعفر وأبىعبداللَّه ( ع ) قال : « في المرأة التي لم يدخل بها زوجها ، قال : لا يقع عليها ايلاء ولاظهار » « 1 » وفي صحيح الفضيل بنيسار عن الصادق ( ع ) « سألته عن رجل مملك ظاهر من امرأته قاللايلزم ، ثم قال : وقال لي : لا يكون ظهار ولا ايلاء حتّى يدخل بها » « 2 » إلى غير ذلك من النصوص المعتضدة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 316 ، كتاب الظهار ، الباب 8 ، الحديث 2
( 2 ) تهذيب الأحكام 8 : 21 / 66 ، وسائل الشيعة 22 : 316 ، كتاب الظهار ، الباب 8 ، الحديث 1