الشرائط وخصوصية الشرائط وظهورها في الموضوعية منتفية عرفاً مع الكثرة كما لا يخفى .
لا يقال : في ما دلّ على اعتبار العدالة في الشاهدين هنا كفاية ، لأنّا نقول : إنّ الشهادة هنا مختلفة عن الشهادة في غيره لانّها ليست من باب الاشهاد ومقام الاثبات بل شرط في الصحة والثبوت كالطلاق فتدبّر ولا تغفل . وقد مرّ منا بعض الكلام في الشهادة على الطلاق .
( وفي المظاهر البلوغ والعقل والاختيار والقصد ، فلا يقع من الصبي ولا المجنون ولا المكره ولا الساهي والهازل والسكران ) .
وذلك قضاءاً للشرائط العامّة ولخصوص ما ورد في السكران في موثق عبيد بن زرارة عن ابيعبداللَّه ( ع ) « لاطلاق إلّاما أريد به الطلاق ولاظهار إلّاما أريد به الظهار » « 1 » . نعم في السكران القاصد فعدم الصحة من باب الالحاق بالطلاق .
( ولا مع الغضب سواء كان سالبأ للقصد أم لا على الأقوى ) .
اجماعاً ، ويدل عليه ما مرّ من صحيح حمران ، وايضاً صحيح أحمد بن أبينصر ، عن الرضا ( ع ) قال :
« الظهار لا يقع على الغضب » « 2 » . ولافرق بين كون الغضب سالباً للقصد أم لا وذلك لاطلاق الصحيحين ولظهور العنوان في الموضوعية وحمله على ما كان الغضب سالباً للقصد لكثرته مخالف لظهور العناوين في الموضوعية وموجب لصيرورة العنوان عنواناً مشيراً وهو كما ترى فتأمّل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 308 ، كتاب الظهار ، الباب 3 ، الحديث 1
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 315 ، كتاب الظهار ، الباب 7 ، الحديث 1